أعاذل ليس سمعي للملام

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أعاذل ليس سمعي للملام» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعاذِلَ لَيسَ سَمعي لِلمَلامِ — عَفَفتُ عَنِ الغَواني وَالمُدامِ

وَبِنتُ عَنِ الشَبابِ فَلَيسَ مِنّي — وَآخِرُ كُلُّ شَيءٍ لِاِنصِرامِ

رَأَيتُ الدَهرَ يُنقِصُ كُلَّ يَومٍ — قُوى حَبلِ البَقاءِ وَكُلَّ عامِ

يُقَتَّلُ بَعضُنا بِأَكُفِّ بَعضٍ — وَيُشحَذُ بَينَنا سَيفُ الحِمامِ

وَحَربٍ قَد قَرَنتُ المَوتَ فيها — بِجَيشٍ يَهمُرُ الهَيجا لُهامِ

وَفِتيانٍ يُجيبونَ المَنايا — إِذا غَضِبوا بِأَنفُسِهِم كِرامِ

وَطِرفٍ كَالهِراوَةِ أَعوَجِيٍّ — حَثيثِ السَيرِ يَرقى في اللِجامِ

وَهاجِرَةٍ يَصُدُّ العَيسَ فيها — حَرورٌ مِن لَوافِحَ كَالضِرامِ

تُقيمُ عَلى رُؤوسِ الرَكبِ شَمساً — كَصولِ القِرنِ بِالذَكَرِ الحُسامِ

قَطَعتُ هَجيرَهَ بِذَواتِ صَبرٍ — عَلى أَمثالِها وَاليَومُ حامي

يُصافِحنَ الظِلالَ بِكُلِّ خَرقٍ — مُصافَحَةَ المُحَيّا بِالسَلامِ

رَمَت أَرضٌ بِهَ أَرضاً فَأَرضاً — كَنَبذِ القَومِ صائِبَةَ السِهامِ

أَبَيتُ الضَيمَ بَأسَ يَدٍ وَصَبرٍ — إِذا اِلتَقَتِ المَحامي بِالمُحامي

بِأَنَّ مَكانَ بَيتي في المَعالي — مَكانَ السِلكِ في خَرَزِ النِظامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللجام: اللِّجَامُ : ما يُجعلُ في فم الفرس من الحديد مع الحكَمَتَيْن والعذارَيْن والسَّير؛ أَتْبِعِ الفرس لِجَامَها، أي أكمل ما أنت فاعل/ لَفَظَ لجامَه، أي انصرف عن حاجته مجهودا ًمن الإعياء والعطش.
  • الهيجا: الهَيْجَاءُ والهَيْجَا: الحرب؛ إنَه مقدام في الهيجاء.
  • بجيش: [ب ج ش]. 1."عَيْنٌ بَجِيشٌ" : مُتَدَفِّقَةٌ، غَزيرَةٌ. 2."ماءٌ بَجِيشٌ" : سائِلٌ، مُتَفَجِّرٌ.
  • بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • حثيث: الحَثِيثُ : السريعيُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً.
  • حرور: الحَرُورُ : ـ من النوق: القليلة الدَّرِّ أو فاقِدتُه.

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي