ذم الزمان لدمنة

الشاعر: ابن المعتز · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ذم الزمان لدمنة» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذُمَّ الزَمانُ لِدِمنَةٍ — بَينَ المُشَقَّرِ وَالصَفا

وَكَأَنَّما نَشَرَت بِها — أَيدي اللَيالي مُصحَفا

قَلِقَت لِساكِنِها وَحَم — لِ إِنائِهِم حَتّى اِنكَفا

فيها ثَلاثٌ كَالعَوا — ئِدِ يَكتَنِفنَ المُدنَفا

مِن كُلِّ خالِدَةٍ كَسَت — ها النارُ لَوناً أَكلَفا

وَمُشَجَّجٍ ذي لِمَّةٍ — ثاوٍ بِرَبعٍ قَد عَفا

أَلِفَ القِفارَ فَإِن هَفَت — عَنهُ ضَواريهِ هَفا

لا يَشتَكي ذُلَّ الهَوا — نِ وَلا يَمَنُّ إِذا وَفى

نُصُبٌ كَحِرباءِ الفَلاةِ — مَضى الجَميعُ وَخُلَّفا

بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَو — قامَت رِفاقي لَاِشتَفى

لا ناصِرٌ مِن رُعبِهِ — أَبَداً يُوَلّيني القَفا

كَم دُوِّسَت رِجلي العُدا — ةَ وَما بِها عَنهُ حَفا

أُثبُت لِضَغنِهِمُ وَلا — تَكُ في العَداوَةِ أَضعَفا

وَإِذا الرِياحُ أَطاعَها — مَيلُ القَضيبِ تَقَصَّفا

زَعَمَت هُنَيدَةُ أَنَّني — مِمَّن يَبيتُ عَلى شَفا

وَلَقَد هَزَزتُ مُهَنَّداً — عَضبَ المَضارِبِ مُرهَفا

وَإِذا سَطا سَطَتِ المَنو — نُ بِهِ وَتَعفو إِن عَفا

وَإِذا تَوَلّى هامَةَ ال — جَبّارِ سارَ فَأَوجَفا

عَضَبُ المَضارِبِ كَالغَدي — رِ نَفى القَذى حَتّى صَفا

ماذا بِأَوَّلِ حادِثٍ — كَشَّفتُهُ فَتَكَشَّفا

فَوَلَجتُ فيهِ صابِراً — وَخَرَجتُ مِنهُ مُثَقَّفا

وَإِذا رَمَت شَخصي العُدا — ةُ بِنَبلِها صارَت سَفى

وَإِذا حَديثُ الذَمِّ يَم — مَمَني وَنى وَتَخَلَّفا

وَإِذا العُيونُ تَعَرَّضَت — كانَت لِعَيني أَشغُفا

إِن كُنتِ جاهِلَةً فَخَل — لي مِن يَدَيكِ الأَعرَفا

فَإِذا طَفا كَيدٌ رَسا — وَإِذا رَسا كَيدٌ طَفا

وَإِذا تَبَدّى مُقبِلٌ — أَنحى عَلَيهِ فَإِشتَفى

بَل قَد هُديتُ لِبارِقٍ — هاجَ الفُؤادَ المُدنَفا

ما زالَ يَصدَعُ مُزنَةً — صَدَعَ النِجادِ المُدلِفَ

يَقظانُ يَلفِظُ نورَهُ — نوراً تَأَلَّقَ وَاِختَفى

وَالرَعدُ يَحدو ظَعنَهُ — فَإِذا تَأَخَّرَ عَنَّفا

كَالعاذِلاتِ تَأَخَّرَت — بِالسَيفِ شَمعاً مُترَفا

طَوراً وَطَوراً لا يَعي — زَجراً بِهِ وَتَقَصُّفا

حَتّى حَسِبتُ سَحابَهُ — نوقاً تَحامَلُ زُحَّفا

سيقَت وَلا تَألو عَلى — أَولادَهُنَّ تَعَطُّفا

حَيرانُ يُضني ثِقلُهُ — هَوجَ الرِياحِ العُصَّفا

بِلَواحِقٍ مَملوءَةٍ — ماءً وَزاداً عُرِّفا

وَكَأَنَّ هاتَنَ وَبلِهِ — قُطنٌ أُطَيرَ مُنَدَّفا

حَتّى إِذا مَلَأَ الثَرى — جَبَلاً ثَوى وَاِحقَوقَفا

حَتّى إِذا فُرِشَت نِما — طُ النورِ فيهِ وَزُخرِفا

فَتَنَ العُيونَ فَخِلتُهُ — بُرداً أُجيدَ مُفَوَّفا

وَكَأَنَّ نَشرَ الأَرضِ بِال — أَنوارِ حينَ تَلَحَّفا

مَلِكٌ عَلَيهِ جَوهَرٌ — في سُندُسٍ قَد أُكنِفا

وَتَخالُ كُلَّ قَرارَةٍ — دَمعاً يَحولُ مُوَقَّفا

يا سَلمَ عَرَّفَني المَشي — بُ وَحَقُّ لي أَن أَعرَفا

وَوَجَدتُ كَفَّ المَوتِ أَق — وى الآخِذينَ وَأَلطَفا

وَبَقيتُ بَعدَ مَعاشِرٍ — مِثلَ الرَديِّ تَخَلَّفا

خَلَّوا عَلى الباقي الأَسى — وَنجا الفَقيدُ مُخَفَّفا

وَلَقَد أَراني بِالصِبا — وَالغانِياتِ مُكَلَّفا

أَسقى مُخَدَّرَةَ الدُنا — نِ سُلافَ كَرمٍ قَرقَفا

راحٌ كَأَنَّ حَبابَها — دُرٌّ يَجولُ مُجَوَّفا

حَظٌّ مِنَ الدُنيا مَضى — لَو كانَ مَنعٌ أَو شِفا

وَالدَهرُ مِن أَخلاقِهِ اِس — تِرجاعُ ما قَد سَلَّفا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …
  • انكفا: انْكَفَأَ يَنْكَفِىءُ انْكِفَاءً : ــ على الشيءِ: مال؛ انْكَفَأَ على الكتاب يقرأُه. ــ عنه: انْصَرَفَ؛ انكفأ عن الدراسة. ــ إليه: رجع؛ انكفأ المهاجرُ إلى بلده. ــ الجيشُ: انهزم؛ انكفأ جيش العدوَّ مخذولاً. ــ لونه: تغيّر؛ …
  • بربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • ضواريه: الضَّواري [ضري]:[ بصيغة الجمع] - من الحيواناتِ: السِّباعُ التي تعوَّدتِ الصَّيد؛ إن الأسدَ والنَّمِر والفهدَ من السِّباعِ الضَّواري.

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي