صبوت إلى الندامى والعقار

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«صبوت إلى الندامى والعقار» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَبَوتُ إِلى النَدامى وَالعُقارِ — وَشُربٍ بِالصِغارِ وَالكِبارِ

وَساقي حانَةٍ يَغدو عَلَينا — بِزُنّارٍ وَأَقبِيَةٍ صِغارِ

أَما وَفُتورِ مُقلَةِ بابِلِيٍّ — بَديعَ القَدِّ ذي صُدغٍ مُدارِ

لَقَد فَضَحَت دُموعُ العَينِ سِرّي — وَأَحرَقَني هَواهُ بِغَيرِ نارِ

وَيَخجَلُ إِذ يُلاقيني كَأَنّي — أُنَقِّطُ خَدَّهُ بِالجُلَّنارِ

وَبَيضاءِ الخِمارِ إِذا اِجتَلَتها — عُيونُ الشَربِ صَفراءِ الإِزارِ

جَموحٍ في عِنانِ الماءِ تَنزُو — إِذا ما راضَها نَزوَ المَهاري

فَضَضتُ خِتامَها عَن رَوحِ راحٍ — لَها جَسَدانِ مِن خَزَفٍ وَقارِ

تَلَقّاها لِكِسرى رَبُّ كَرمٍ — يُعَدُّ مِنَ الفَلاسِفَةِ الكِبارِ

أَقَرَّ عُروشَها بِثَرىً وَطَيءٍ — وَأَنهارٍ كَحَيّاتٍ سَوارِ

وَسَلَّفَها العُروشَ فَحَمَّلَتهُ — عَناقيداً كَأَشلاءِ الجِوارِ

نَواعِمَ لا تَذُلُّ بِوِطءِ رِجلٍ — وَتَعصِرُ نَفسَها قَبلَ اِعتِصارِ

إِذا أَلقَينَ في الأَطباقِ ذابَت — فَما يُنقَلنَ إِلّا بِالجِرارِ

فَأَودَعَها الدِنانَ مُصَفَّياتٍ — وَأَسلَمَها إِلى شَمسِ النَهارِ

وَأَلبَسَها قَلانِسَ مُعلَماتٍ — وَصاحَبَها بِصَبرٍ وَاِنتِظارِ

فَلَمّا جاوَزَت عِشرينَ عاماً — مُخَدَّرَةً وَقَرَّت في قَرارِ

أُتيحَ لَها مِنَ الفِتيانِ سَمحٌ — جَوادٌ لا يَشُحُّ عَلى العُقارِ

فَأَبرَزَها تُحَدِّثُ عَن زَمانٍ — كَلَمعِ الآلِ في البيدِ القِفارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • بابلي: أَبْلَى يُبْلِي أَبْلِ إبلاءُ [ بلي]: بذل أقصى جهده! أبلى في الحرب/ ابلى بلاءً حسناً، أي بذل جهداً عظيماً وجيداً.- ـه اللهُ: صنع به صنعاً جميلاً؛ ما علمتُ أحداً أبلاه الله أحسن مما أبلاني، وقد يكون للشر ايضاً؛ يبلي اللهُ …
  • بالجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
  • بالصغار: الصَّغَارُ : مصـ. -: المذلَّةُ والضيم سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ/ انحازَ للمسيءِ بلا تعقّلٍ فباءَ بالصَّغار.
  • بزنار: جمع: زَنانيرُ. [ز ن ر]. 1."شَدَّتْ زُنَّاراً على وَسَطِها" : حِزاماً يُشَدُّ على الوَسَطِ، النِّطاقُ. "وَقَفَ في الوَسَطِ فَتىً في جِلْبابٍ أَبْيَضَ مُحْتَزِماً بِزُنَّارٍ". (ن. محفوظ). 2."زُنَّارُ الرَّاهِبِ" : الحِزامُ …

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي