قف خليلي نسأل لشرة دارا
الشاعر: ابن المعتز · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة فراق
«قف خليلي نسأل لشرة دارا» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِف خَليلي نَسأَل لِشُرَّةَ دارا — أَو مَحَلّاً مِنها خَلاءً قَفارا
أَلبَستَني سُقماً أَقامَ وَسارَت — وَاِستَجابَت قَلبي إِلَيها فَطارا
لي حَبيبٌ مُكَذِّبٌ بِالأَماني — جَعَلَ الدَهرَ مَوعِداً وَاِنتِظارا
عَيَّروني بِما يَضَنُّ بِهِ عَن — ني فَيا لَيتَهُ يُحَقِّقُ عارا
قَد شَغَلتِ الهَوى بِطولِ التَجَنّي — كُلَّ يَومٍ يَؤُمُّ قَلبي اِعتِذارا
ضاعَ شَوقٌ إِلَيكِ لَو تَعلَمينَ — باتَ بَينَ الأَحشاءِ يوقِدُ نارا
وَيُناجي بَناتِ نَعشٍ بِذِكرا — كِ إِذا اللَيلُ أَلبَسَ الأَرضَ قارا
وَسُؤالي عَن بَلدَةٍ أَنتِ فيها — أَتَلَقّى مِن نَحوِكَ الأَخبارا
وَجِهادي عَواذِلاً فيكِ لا يَب — رَحنَ بِاللَومِ غُدوَةً وَاِبتِكارا
رُبَّ صادٍ إِلى حَديثِكِ خَلّا — بٍ وَقَد طافَ حَولَ سَرّي وَدارا
لَو رَأى مَطلَعاً مِنَ الأَرضِ سَهلاً — دَبَّ في الناسِ يَنفُثُ الأَسرارا
ما رَأَينا شَبهاً لِشُرَّةَ في النا — سِ فَسَقياً لِشُرَّةَ الأَمطارا
أَيُّها الرَكبُ بَلِّغوها سَلامي — وَاِتَّقوا أَخذَ طَرفِها السَحّارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجني: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
- خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …