مر عيش علي قد كان لذا

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب

«مر عيش علي قد كان لذا» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الذال، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَرَّ عَيشٌ عَلَيَّ قَد كانَ لَذّا — وَدَهَتني الأَيّامُ فيها وَحَذّا

وَاِنثَنى عَنّيَّ الشَبابُ وَغودِر — تُ فَريداً مِنَ الأَحِبَةِ فَذّا

بِضَميرٍ لا لَهوَ فيهِ وَقَلبٍ — وَقَذَتهُ قَوارِعُ الدَهرِ وَقذا

وَخَليلٍ صافٍ هَنِيٍّ مَرِيٍّ — جَبَذَتهُ الأَيّامُ مِنِّيَ جَبذا

بُقعَةٌ مِن بُقاعِ قُرَّةِ عَيني — هِيَ أَمرى بُقاعِ وِدّي وَأَغذى

لَيتَ شِعري أَحالُهُ مِثلُ حالي — إِذ صَفا عَيشُهُ لَهُ وَاِلتَذّا

سَيفُ حُكمٍ في مَفصِلِ الحَقِّ ماضٍ — شَحَذَتهُ تَجارِبُ الدَهرِ شَحذا

ما أَراني وَإِن تَحَلّى لِيَ الإِخ — وانُ مِن بَعدِهِ لَهُم مُستَلَذّا

قَد رَماني فيهِ الزَمانُ بِسَهمٍ — يَنفُذُ الجَوفَ وَالتَراقِيَ نَفذا

سَرَّهُ اللَهُ حَيثُ كانَ فَما كا — نَ أَسَرَّ الدُنيا بِهِ وَأَلَذّا

وَلَقَد أَغتَدي عَلى طَرَفِ الصُب — حِ بِطَرفٍ إِذا وَنى الجَريُ بَذّا

طاعِنٌ في العِنانِ يَستَنكِرُ السَو — طَ مُدِلّاً وَيَأخُذُ الأَرضَ أَخذا

وَإِذا ما عَدا فَنارٌ أَذاعَت — بِدُخانٍ تَهُذُّهُ الريحُ هَذّا

بَحرُ شَرٍّ يُشاغِبُ الصَخرَ قَرعاً — بِصُخورٍ وَيَنبِذُ التُربَ نَبذا

يَصرَعُ العيبَ وَالشُرورَ وَلا أَد — ري أَهَذا إِلَيهِ أَقرَبُ أَم ذا

أَن تَريني يا شَرُّ خَلَّفتُ أَيّا — مِيَ صِبّاً كانَ ناعِمَ البالِ لَذّا

وَمَشى الشَيبُ قَبلَ عَقدِ الثَلاثي — نَ فَلَمّا اِنتَهى إِلَيها أَغَذّا

وَنَهى عَنّيَّ العُيونَ المَريضا — تِ وَأَنضى رَكبَ الهَوى فَأَرَذّا

فَبِحَمدِ الإِلَهِ إِنَّ جَميعَ ال — خَلقِ قَد كانَ بَعضُهُ قَبلُ شَذّا

وَأَنا الواضِحُ الَّذي إِن تَبَدّى — يَعرِفوهُ وَلا يَقولونَ مَن ذا

وَقَويمٌ كَالخَطِّ يَزدادُ ليناً — بِدِماءِ الأَحشاءِ وَالجَوفِ يُغذى

ذاكَ عِندي وَقَد جَمَعتُ إِلَيهِ — رُسلَ مَوتٍ صَوائِبَ الوَقعِ حَذّا

وَدُروعاً كَأَنَّها وَجهُ ماءٍ — صافَحَتهُ ريحٌ وَعَضباً مِحَذّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بضمير: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …
  • بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • صاف: الصَّافُ [صيف]:- من الأيامِ: الحارُّ.

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي