يا دهر يا صاحب الفجيعات

الشاعر: ابن المعتز · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة هجاء

«يا دهر يا صاحب الفجيعات» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا دَهرُ يا صاحِبَ الفَجيعاتِ — في كُلِّ يَومٍ تُسيءُ مَرّاتِ

يا دَهرُ إِنَّ القَومَ الأُلى شَحَطَت — بِهِم نَوىً أَكثَروا مُصيباتي

حَرَّمتُ مِن بَعدِهِم مَسيرَ يَدي — إِلى فَمي شارِباً بِكاساتِ

وَأَن أُرى ضاحِكاً إِلى أَحَدٍ — إِلّا بِقَلبٍ جَمِّ الكَآباتِ

ما زالَ صَرفُ الزَمانِ يَقسِمُنا — عَلى المَسَرّاتِ وَالمَساءاتِ

مالي إِذا قُلتُ قَد ظَفِرتُ بِإِخ — وانٍ أَرى فيهِمُ مَحَبّاتِ

شَتَّتَهُم حادِثٌ فَأَفرَدَني — مِنهُم وَكانَ مُشتاقَ لَحَظاتي

يا شَملَ قَلبِيَ لِلَّهوِ بَعدَهُمُ — حَتّى أَراهُم فَذاكَ ميقاتي

عَسى أُرَجّي رُجوعَ غايَتِهِم — فَكَيفَ لا كَيفَ بِأَمواتِ

قَد كُنتُ أَبكي أَهلَ المَوَدّاتِ — فَصِرتُ أَبكي أَهلَ المُروءاتِ

خُلِّفتُ في شَرِّ عُصبَةٍ خُلِقَت — أَثكَلَنيها رَبُّ السَماواتِ

كِلابُ حَيٍّ إِذا حَضَرتُ فَإِن — غِبتُ فُواقاً فَأُسدُ غاباتِ

إِن أودِعوا السِرَّ ضَيَّعوهُ وَلا — يُغضونَ طَرفاً عَنِ الجِناياتِ

وَإِن أَرَدتَ اِنتِهاكَ عِرضِكَ فَاِر — دُدهُمُ يُعذَروا لِحاجاتِ

يَلقَونَ ذا الفَقرِ بِالقُطوبِ وَذا ال — وَفرِ بِلَبَّيكَ وَالتَحِيّاتِ

فَهُم لَها لا لِدَفعِ نائِبَةٍ — يَومَ اِفتِقارٍ إِلى المَوَدّاتِ

كُلٌّ عَلى مَن يُريدُ نَفعَهُمُ — لَكِنَّهُم مِنهُ في جِناياتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • شتتهم: شتت: الشَّتُّ: الِافْتِرَاقُ والتَّفْريقُ. شَتَّ شَعْبُهم يَشِتُّ شَتّاً وشَتاتاً، وانْشَتَّ، وتَشَتَّتَ أَي تَفَرَّقَ جمعُهم؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بَعْدَ التِئامِ، ... وشَجاكَ الرَّبْعُ، رَبْعُ المُ …

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي