قد أغتدي والصبح كالمشيب
الشاعر: ابن المعتز · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«قد أغتدي والصبح كالمشيب» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَد أَغتَدي وَالصُبحُ كَالمَشيبِ — بِقارِحٍ مُسَوَّمٍ يَعبوبِ
ذي أُذُنٍ كَخَوصَةِ العَسيبِ — أَو آسَةٍ أَوفَت عَلى قَضيبِ
وَحافِرٍ كَقَدَحٍ مَكبوبِ — أَكحَلَ مِثلَ القَدَحِ المَكتوبِ
يَسبُقُ شَأوَ النَظَرِ الرَحيبِ — أَسرَعُ مِن ماءٍ إِلى تَصويبِ
وَمِن نُفوذِ الفِكرِ في القُلوبِ — وَمِن رُجوعِ لَحظَةِ المُريبِ
نارُ لَظىً باقِيَةُ اللَهيبِ — وَأَجدَلٌ لِلحُكمِ بِالتَأديبِ
صَبَّ بِكَفِّ كُلِّ مُستَجيبٍ — سَوطَ عَذابٍ واقِعٍ مَجلوبِ
أَسرَعُ مِن لَحظَةِ مُستَريبِ — يَرى بَعيدَ الشَيءِ كَالقَريبِ
يَهوي هَوِيَّ الماءِ في القَليبِ — بِناظِرٍ مُستَعجِمٍ مَقلوبِ
كَناظِرِ الأَفيلِ ذي التَقطيبِ — رَأى خَيالاً في ثَرىً رَطيبِ
فَطارَ كَالمُستَوهِلِ المَرعوبِ — مُتَّبِعاً لِطَمَعٍ قَريبِ
ما طارَ إِلّا لِدَمٍ مَصبوبِ — يَنفُذُ في الشَمالِ وَالجَنوبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- العسيب: العَسِيبُ :- من القَدَم والريش: ظاهرهما طولاً.- الذَّنَبِ: عظمُهُ أو منبت الشـعر فيه.-: سَعَفُ النخل المستقيمة يكشط خوصُها.-: ما لم ينبت عليـه الخوصُ.-: شَقٌّ في الجبل ج أَعْسِبةٌ وعُسُبٌ وعُسبْانٌ.
- القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
- اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
- المريب: [ر ي ب]. "عَمَلٌ مُرِيبٌ" : مُشْتَبَهٌ فِيهِ، مَشْكُوكٌ فِيهِ.
- المكتوب: المَكْتُوبُ : مفعـ. -: الرّسالةُ الّتي تُرسَل من واحد لآخر. -: مَا كُتِبَ؛ يرْمُونَ قَلْبِي بِأسْحَارٍ وَأمْحَقُهَا ** عَنِّي بِحَرْفٍ مِنَ القُرْآن مَكْتُوبِ. -: المُقدَّرُ؛ كأنَّه كان مكتوبًا له أن يرى ابنه المهاجر قبل …
- بقارح: القَارِحُ :- من ذي الحافر: ما نبت نابه إِلى جانب رَباعيته ببلوغه الخامسة.- من الفرس: نابه ج قَوارِحُ وقُرْحٌ.
- تصويب: [ص و ب]. (مصدر صَوَّبَ). 1."أَتَمَّ تَصْوِيبَ مَا فِي النَّصِّ مِنْ أخْطَاءٍ": إِصْلاَحَهُ. 2."تَصْوِيبُ السِّلاَحِ نَحْوَ الهَدَفِ" : تَسْدِيدُهُ.