رثيت الحجيج فقال العداة

الشاعر: ابن المعتز · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«رثيت الحجيج فقال العداة» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَثيتُ الحَجيجِ فَقالَ العُداةُ — سَبَّ عَلِيّاً وَبَيتَ النَبي

أَآكُلُ لَحمي وَأَحسو دَمي — فَيا قَومِ لِلعَجَبِ الأَعجَبِ

عَليٌّ يَظِنّونَ بي بُغضَهُ — فَهَلّا سِوى الكُفرِ ظَنّوهُ بي

إِذاً لا سَقَتني غَداً كَفُّهُ — مِنَ الحَوضِ وَالمَشرَبِ الأَعذَبِ

سُبِبتُ فَمَن لامَني مِنهُمُ — فَلَستُ بِمُرضٍ وَلا مُعتِبِ

مُجَلّي الكُروبِ وَلَيثُ الحُروبِ — في الرَهَجِ الساطِعِ الأَهيَبِ

وَبَحرُ العُلومِ وَغَيظُ الخُصومِ — مَتى يَصطَرِع وَهُمُ يَغلِبِ

يُقَلِّبُ في فَمِهِ مِقوَلاً — كَشِقشِقَةِ الجَمَلِ المُصعَبِ

وَأَوَّلُ مَن ظَلَّ في مَوقِفٍ — يُصَلّي مَعَ الطاهِرِ الطَيِّبِ

وَكانَ أَخاً لِنَبِيِّ الهُدى — وَخُصَّ بِذاكَ فَلا تَكذِبِ

وَكُفؤاً لِخَيرِ نِساءِ العِبادِ — ما بَينَ شَرقٍ إِلى مَغرِبِ

وَأَقضى القُضاةِ لِفَصلِ الخِطابِ — وَالمَنطِقِ الأَعدَلِ الأَصوَبِ

وَفي لَيلَةِ الغارِ وَقّى النَبِيَّ — عِشاءً إِلى الفَلَقِ الأَشهَبِ

وَباتَ ضَجيعاً بِهِ في الفِراشِ — مَوطِنَ نَفسٍ عَلى الأَصعَبِ

وَعَمروُ بنُ عَبدٍ وَأَحزابُهُ — سَقاهُم حَسا المَوتِ في يَثرِبِ

وَسَل عَنهُ خَيبَرَ ذاتَ الحُصونِ — تُخَبِّركَ عَنهُ وَعَن مَرحَبِ

وَسِبطاهُ جَدُّهُما أَحمَدٌ — فَبَخَّ لِجَدِّهِما وَالأَبِ

وَلا عَجَبٌ غَيرَ قَتلِ الحُسَينِ — ظَمآنَ يُقصى عَنِ المَشرَبِ

فَيا أَسَداً ظَلَّ بَينَ الكِلابِ — تَنَهَّشُهُ دامِيَ المِخلَبِ

لَئِن كانَ رَوَّعَنا فَقدُهُ — وَفاجَأَ مِن حَيثُ لَم يُحسَبِ

وَكَم قَد بَكَينا عَلَيهِ دَماً — بِسُمرٍ مُثَقَّفَةِ الأَكعُبِ

وَبيضٍ صَوارِمَ مَصقولَةٍ — مَتى يُمتَحَن وَقعُها تَشرَبِ

وَكَم مِن شِعارٍ لَنا بِاِسمِهِ — يُجَدِّدُ مِنها عَلى المُذنِبِ

وَكَم مِن سَوادِن حَدَدنا بِهِ — وَتَطويلِ شَعرٍ عَلى المَنكِبِ

وَنَوحٍ عَلَيهِ لَنا بِالصَهيلِ — وَصَلصَلَةِ اللُجمِ في مِنقَبِ

وَذاكَ قَليلٌ لَهُ مِن بَني — أَبيهِ وَمَنصِبِهِ الأَقرَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجمل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ …
  • الحوض: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …
  • الرهج: رهج: الرَّهْجُ والرَّهَجُ: الْغُبَارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا خَالَطَ قلبَ امْرِئٍ رَهَجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ؛ الرَّهَجُ: الْغُبَارُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: مَنْ دَخَلَ جَوْفَهُ الرَّه …
  • الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو …

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي