وحلو الدلال مليح الغضب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَحُلوُ الدَلالِ مَليحُ الغَضَبيَشوبُ مَواعيدُهُ بِالكَذِب
قَصيرُ الوَفاءِ لِأَحبابِهِفَهُم مِن تَلوُّنِهِ في تَعَب
سَقاني وَقَد سُلَّ سَيفُ الصَباحِ وَاللَيلُ مِن خَوفِهِ قَد هَرَب
عُقاراً إِذا ما جَلَتها السُقاةُ أَلبَسَها الماءُ تاجَ الحَبَب
فَأَصلَحَ بَيني وَبَينَ الزَمانِوَأَبدَلَني بِالهُمومِ الطَرَب
وَما العَيشُ إِلّا لِمُستَهتِرٍتَظَلُّ عَواذِلُهُ في شَغَب
يَهيمُ إِلى كُلِّ ما يَشتَهيوَإِن رَدَّهُ العَذلُ لَم يَنجَذِب
وَيَسخو بِما قَد حَوَت كَفُّهُوَلا يُتبِعُ المَنَّ ما قَد وَهَب
فَكَم فِضَّةٍ فَضَّها في سُرورِيَومٍ وَكَم ذَهَبٍ قَد ذَهَب
وَلا صيدَ إِلّا بِوَثّابَةٍتَطيرُ عَلى أَربَعٍ كَالعَذَب
وَإِن أَطلَقَت مِن قِلادَتِهاوَطارَ الغُبارُ وَجَدَّ الطَلَب
فَزَوبَعَةٌ مِن بَناتِ الرِياحِتُريكَ عَلى الأَرضِ شَدّاً عَجَب
تَضُمُّ الطَريدَ إِلى نَحرِهاكَضَمِّ المُحِبِّ لِمَن قَد أَحَب
أَلا رُبَّ يَومٍ لَها لا يُذَمُّأَراقَت دَماً وَأَغابَت سَغَب
لَها مَجلِسٌ في مَكانِ الرَديفِكَتُركِيَّةٍ قَد سَبَتها العَرَب
وَمُقلَتُها سائِلٌ كُحلُهاوَقَد جُلِيَت سَبَجاً مِن ذَهَب
فَظَلَّت لُحومُ ظِباءِ الفَلاةِعَلى الجَمرِ مُعجَلَةً تُنتَهَب
وَطافَت سُقاتُهُمُ يَمزِجونَبِماءِ الغَديرِ بَناتِ العِنَب
وَحَثّوا النَدامى بِمَشمولَةٍإِذا شارِبٌ عَبَّ فيها قَطَب
فَراحوا نَشاوى بِأَيدي المُدامِوَقَد نَشَطوا عَن عِقالِ التَعَب
إِلى مَجلِسٍ أَرضُهُ نَرجِسٌوَأَوتارُ عيدانِهِ تَصطَخِب
وَحيطانُهُ خَرطُ كافورَةٍوَأَعلاهُ مِن ذَهَبٍ يَلتَهِب
فَيا حُسنَهُ يا إِمامَ الهُدىوَخَيرَ الخَلائِفِ نَفساً وَأَب
إِذا ما تَرَبَّعَ فَوقَ السَريرِوَبِالتاجِ مَفرِقُهُ مُعتَصِب
لَهُ راحَةٌ يا لَها راحَةًتَرى جَدَّ نائِلِها كَاللَعِب
وَأَهيَبَ ما كانَ عِندَ الرِضىوَأَرحَمَ ما كانَ عِندَ الغَضَب
وَكَم قَد عَفا وَأَقَرَّ الحَياةَفي آيِسٍ قَلبُهُ يَضطَرِب
عَلى طَرَفِ العيسِ قَد حَدَّقَتإِلَيهِ المَنايا وَكادَت تَثِب
وَما زالَ مُذ كانَ في مَهدِهِمَلِيّاً خَليقاً بِأَعلى الرُتَب
كَأَنّا نَرى الغَيبَ في أَمرِهِبِأَعيُنِ ظَنٍّ لَنا لَم تَخِب
وَنَستَرزِقُ اللَهَ تَمليكَهُوَنَستَعجِلُ الدَهرَ فيما نُحِب
وَيَبدو لَنا في المَنامِ الخَيالُبِما نَشتَهيهِ فَتُنفى الكُرَب
بِشارَةُ رَبٍّ لَنا بُلِّغَتوَكانَت لِتَعجيلِ شُكرٍ سَبَب
إِلى أَن دَعَتهُ إِلى بَيعَةٍفَكَم عَتقَ رِقٍّ وَنَذرٍ وَجَب
وَرِثتَ الخِلافَةَ عَن والِدٍفَأَحرَزتَ ميراثَهُ عَن كَثَب
وَلَم تَحوِها دونَ مُستَوجِبٍوَلا صادَها لَكَ سَهمُ عَزَب
فَلا زِلتَ تَبقى وَتوقى لَناخُطوبَ الزَمانِ وَصَرفَ النُوَب
عن القصيدة
«وحلو الدلال مليح الغضب» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أسرار البلاغة»: لقسم التخييلي، البيت ٣
- «أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم»: أخبار لعبد الله بن المعتز، الأبيات ١ و٣ و٤ و٦ وغيرها
- «التشبيهات»: الطرد والظفر، الأبيات ١٠ و١٥ و١٦
- «الأنوار ومحاسن الأشعار»: في الفهود، الأبيات ١٠ و١٥ و١٧
- «قطب السرور في أوصاف الأنبذة والخمور»: حرف الباء، البيتين ١ و٢٢
- «البيزرة»: ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه، الأبيات ١٠ و١٢ و١٤ و١٥ وغيرها
- «الأوراق: أخبار الشعراء»: وقال فى المعتضد بالله، الأبيات ١ و٣ و٤ و٦ وغيرها
- «أسرار البلاغة»: القسم التخييلي، البيت ٣
أبيات مشهورة منها(٦)
- وَلا صيدَ إِلّا بِوَثّابَةٍ ... تَطيرُ عَلى أَربَعٍ كَالعَذَب
- سَقاني وَقَد سُلَّ سَيفُ الصَبا ... حِ وَاللَيلُ مِن خَوفِهِ قَد هَرَب
- فَزَوبَعَةٌ مِن بَناتِ الرِياحِ ... تُريكَ عَلى الأَرضِ شَدّاً عَجَب
- وَمُقلَتُها سائِلٌ كُحلُها ... وَقَد جُلِيَت سَبَجاً مِن ذَهَب
- وَحُلوُ الدَلالِ مَليحُ الغَضَب ... يَشوبُ مَواعيدُهُ بِالكَذِب
- أَلا رُبَّ يَومٍ لَها لا يُذَمُّ ... أَراقَت دَماً وَأَغابَت سَغَب
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.