لما تفرى الأفق بالضياء

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«لما تفرى الأفق بالضياء» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمّا تَفَرّى الأُفقُ بِالضِياءِ ... مِثلَ اِبتِسامِ الشَفَّةِ اللَمياءِ

وَشَمَطَت ذَوائِبُ الظَلماءِ ... وَهَمَّ نَجمُ اللَيلِ بِالإِغفاءِ

قُدنا لِعَينِ الوَحشِ وَالظِباءِ ... داهِيَةً مَحذورَةَ اللِقاءِ

شائِلَةً كَالعَقرَبِ السَمراءِ ... مُرهَفَةً مُطلَقَةَ الأَحشاءِ

كَمَدَّةٍ مِن قالَمٍ سَواءِ ... أَو هُدبَةٍ مِن طَرَفِ الرِداءِ

تَحمِلُها أَجنِحَةُ الهَواءِ ... تَستَلِبُ الخَطوَ بِلا إِبطاءِ

وَمُخطَفاً مُوَثَّقَ الأَعضاءِ ... خالَفَها بِجَلدَةٍ بَيضاءِ

كَأَثَرِ الشِهابِ في السَماءِ ... وَيَعرِفُ الزَجرَ مِنَ الدُعاءِ

بِأُذُنٍ ساقِطَةِ الأَرجاءِ ... كَوَردَةِ السَوسَنَةِ الشَهلاءِ

ذا بُرثُنٍ كَمِثقَبِ الحِذاءِ ... وَمُقلَةٍ قَليلَةِ الأَقذاءِ

صافِيَةٍ كَقَطرَةٍ مِن ماءِ ... تَنسابُ بَينَ أَكَمِ الصَحراءِ

مِثلَ اِنسِيابِ حَيَّةٍ رَقطاءِ ... آنَسَ بَينَ السَفحِ وَالفَضاءِ

سِربَ ظِباءٍ رُتَّعِ الأَطلاءِ ... في عازِبٍ مُنَوِّرٍ خَلاءِ

أَحوى كَبَطنِ الحَيَّةِ الخَضراءِ ... فيهِ كَنَقشِ الحَيَّةِ الرَقشاءِ

كَأَنَّها ضَفائِرُ الشَمطاءِ ... يَصطادُ قَبلَ الأَينِ وَالعَناءِ

خَمسينَ لا تَنقُصُ في الإِحصاءِ ... وَباعَنا اللُحومَ بِالدِماءِ

يا ناصِرَ اليَأسِ عَلى الرَجاءِ ... رَمَيتَ بِالأَرضِ إِلى السَماءِ

وَلَم تُصِب شَيئاً إِلى الهَواءِ ... فَحَسبُنا مِن كَثرَةِ العَناءِ

هَناكَ هَذا الرَميُ بِاِبنِ الماءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ … (لسان العرب)
  • الزجر: زجر: الزَّجْرُ: المَنْعُ والنهيُ والانْتِهارُ. زَجَرَهُ يَزْجُرُه زَجْراً وازْدَجَرَهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ. قَالَ: يُوضَعُ الازْدِجارُ مَ … (لسان العرب)
  • الشهاب: شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ فِي خِلالِه؛ وأَنشد: وعَلا المَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وَقِيلَ: الشُّهْبة البَياضُ الَّذِي غَلَبَ عَلَى السَّوادِ. … (لسان العرب)
  • اللمياء: ميا: مَيَّةُ: اسْمُ امرأَة، ومَيٌّ أَيضاً، وَقِيلَ: مَيَّةُ مِنْ أَسماء القِرَدةِ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة. اللَّيْثُ: مَيَّةُ اسْمُ امرأَة، قَالَ: زَعَمُوا أَن القِرْدةَ الأُنثى تُسَمَّى مَيَّةَ، وَيُقَالُ منَّة. وَقَ … (لسان العرب)
  • بالضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • خل الذنوب صغيرها
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • رب أمر تتقيه
  • أسألت طللا
  • ولقد غدوت على طمر
  • تضمنت لي الحاج
  • قصيدة