رائق مثل أرجيلة في المساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رائقٌمثل أرجيلةٍ في المساءِ
يُعَمِّرُهاَ (الكيفُ)كي يَتَنَفَّسَ فيها المزاجُ تآويلَهُ للحياةْ
رائقٌكالدُّخانِ الذي يَتَصاَعَدُ
من فُوَّهاتِ الخراطيمِمنطلقاً بغنائمِهِ في اتِّجاه الشتاتْ
رائقٌكالذي يَتَمَطَّى بحجم المدَى واتِّساَعِ الجهاتْ
ما الذي أشتكيهِلأصفعَ وجهَ السماءِ بقهقهةٍ ؟
ها أناأنتمي للجباهِ التي عَجِزَتْ أنْ ترفَّ
كراياتِ حُرِّيَّةٍ في الوجودِولا هَمَّ لي
غيرَ أنْ أفهمَ السِّرَّ ..سِرَّ العلاقةِ بين سجائرِنا وخسائرِنا..
ها أناكلَّ يومٍ أُشَيِّعُ يوماً مضَى
ثمَّ أخرجُ كي أَتَنَزَّهَبين حدائقِ هذي الوجوهِ التي يَبِسَ الوقتُ فيها
وأجمعَ بعضَ الثمارِ التي تتساقطُمن شجراتِ الملامحِ ..
لكنَّني لا أرىغيرَ طيرٍ من الصمتِ
حَطَّتْ على ثَمَرٍ نائمٍ في الغصونْوطارَتْ لأعشاشِها المُطْفَآتِ على شُرُفاَتِ الجفونْ
** **هُوَ الوَهْمُ
ينصبُ لي خيمةً في ضواحيهِلكنَّني ها هنا
أَتَجَوَّلُ في اللاَّ مكانِفما يعرفُ (الهَجَرِيُّ) إلى أينَ يلجأُ
بعد انحسار (النخيلِ)..ووجهيَ ليس سوى طابعٍ في بريد الجراحِ
ولكنَّني رائقٌ ..رائقٌ كمزاجِ الصباحِ
إذا حمْحَمَ (الهيلُ) في (دَلَّةٍ)وأدارَ الفناجينَ شمساً
تضيءُ المسالكَلامْرَأَةٍ تحملُ الحزنَ
كيساً على رأسها..لغريبٍ يدسُّ مدينتَهُ في الرسائلِ
لكنَّهُ يشتكي من خيانةِ بعض الظروفِ ..وللوقتِ يلبسُ قمصانَهُ البيضَ
ثمَّ يغادرُ كالطفلِ من بيتِهِكي يلاعبَنا في شوارعِ أوهامِنا الواسعهْ
هنافي المكان الذي يلتقي اليأسُ فيهِ بأصحابِهِ
قال لي صاحبي :عادَتِ الحربُ ثانيةً ..
قالهَاثمَّ مالَ إلى ظلِّ تنهيدةٍ فارعهْ
فقلتُ :جرحتَ فؤادَ العبارةِ ..
فالحربُ يا صاحبي لا تعودُولكنَّ أُخرَى تجيءُ ..
تُفَتِّشُ ما بيننا عن ضحايا/جراحٍ /أنينٍ ...لتنحتَ في صخرةِ الوقتِ شكلَ قيامتِها الفاجعهْ
ونبقَى..إذا ما انْحَرَفْناَ عن الموتِ ..
نبقَى وقوفاً على ضِفَّةِ (القارعهْ)** **
عن القصيدة
«رائق مثل أرجيلة في المساء» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.