يا أيها المطنب ذا الغرور

الشاعر: ابو نواس · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«يا أيها المطنب ذا الغرور» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أَيُّها المُطنِبُ ذا الغُرورِ — في سِفَةِ السودِ مِنَ الطُيورِ

في الحَسَنِ الهَدّاءِ وَالتَخيِيرِ — رَيبِ شَهاداتٍ لِدَعوى زورِ

اِسمَع فَما نَبّاكَ كَالخَبيرِ — مِن ذي صِفاتٍ حاذِقٍ نِحريرِ

صِفاتُهُ مُحكَمَةُ التَحبيرِ — ما جَعَلَ الأُسودَ كَاليَعفورِ

أَطيارُ يَعفورٍ ذَواتُ الخَيرِ — أَولى بِذاتِ فَضلِها المَذكورِ

هَذا ثَناءُ حُسنِها المَشهورِ — يا حُسنَها فَوقَ أَعالي الدورِ

في حُجَرٍ شامِخَةِ التَحجيرِ — إِذا تَهادَينَ مِنَ الوُكورِ

بِعَرصَةِ الإِناثِ وَالذُكورِ — وَطَرَدِ الغَيورِ كَالغَيورِ

تَكريرُ تَهديلٍ عَلى تَكريرِ — كَأَنَّ في هَديلِها الجَهيرِ

تَرَنُّمَ العيدانِ وَالزَميرِ — أَو كَدَوِيِّ النَحلِ في القَفيرِ

مِن مُجتَنى الذَوبِ أَخي التَغريرِ — ذَواتِ هامٍ جَهمَةَ التَدويرِ

وَأَعيُنٍ أَصفى مِنَ البِلَّورِ — في لامِعٍ مِن حُمرَةٍ مُنيرِ

لَمعَ ايَواقيتِ مَعَ الشُذورِ — إِلى قَراطيمَ نِبالٍ حورِ

كَتَوأَماتِ اللُؤلُؤِ المَذخورِ — فُصِّلَ مَقروناً مِنَ المَنثورِ

فَوقَ مَناقيرَ قِصارٍ صُوَرِ — كَرَنَّةِ البَمِّ وَرَجعِ الزيرِ

ذَواتِ ريشٍ كَمَداري الحورِ — وَأَرجُلٍ في حُمرَةِ الحَريرِ

جُردٍ كَظَهرِ الأَدَمِ المَبشورِ — بَينَ البُطونِ المُلسِ وَالظُهورِ

مِن بَينِ ما سَبطٍ وَذي تَنميرِ — كَم طائِرٍ مِنهُنَّ ذي تَشميرِ

حَزَوَّرٍ ذي ذَنَبٍ قَصيرِ — مِن مُزجَلٍ أُرسِلَ في البُحورِ

فَشَقَّ هَولَ الحَورِ وَالغُمورِ — كَفِعلِهِ بِالحَزنِ وَالوُعورِ

يَقطَعُ كَالمُستَطرِدِ المَذعورِ — في اليَومِ أَيّاماً مِنَ المَسيرِ

يَفوتُ وَثباً حُذُقَ النُسورِ — وَخاطِفَ العُقبانِ وَالصُقورِ

كَالحالِقِ الكاسِرِ لِلتَغويرِ — أَو سَهمِ رامٍ قاصِدٍ طَريرِ

أَو لِفتِ نارٍ بِيَدِ المُشيرِ — حَتّى هَوى لِلوَكرِ كَالمَمطورِ

فَضَعضَعَ الحُجرَةَ بِالنَعيرِ — وَكَبَّروا فَأَيَّما تَكبيرِ

فَرُبَّ ساعٍ عِندَها بِشيرِ — أَبَرَّ مِنهُ قَسَمُ النَذيرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحبير: [ح ب ر]. (مصدر حَبَّرَ). 1. "تَحْبِيرُ رِسَالَةٍ" : كِتَابَتُهَا. "فَإِذَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمُنْشِدِ وَقَرِيضِهِ وَمِنْ نَحْتِهِ وَتَحْبِيرِهِ، فَقَدْ بَلَغَ الغَايَةَ وَأَقَامَ النِّهَايَةَ".(الجاحظ). 2."تَحْبِيرُ ا …
  • الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
  • الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
  • المشهور: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.
  • المطنب: المَطنَبُ : المَنْكِبُ؛ يتدافع المنافقون حول صاحبِ السلطة بالمطانِبِ ج مَطَانِبُ.
  • الهداء: هدأ: هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْءاً وهُدُوءاً: سَكَن، يَكُونُ فِي سُكُونِ الْحَرَكَةِ والصّوْت وَغَيْرِهِمَا. قَالَ ابْنُ هَرْمةَ: لَيْتَ السِّباعَ لَنا كَانَتْ مُجاوِرةً، ... وأَنَّنا لَا نَرَى، مِمَّنْ نَرَى، أَحَدا إنَّ السّ …
  • الوكور: كور: الكُورُ، بِالضَّمِّ: الرَّحْلُ، وَقِيلَ: الرَّحْلُ بأَداته، وَالْجَمْعُ أَكْوار وأَكْوُرٌ؛ قَالَ: أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِناخَةَ الْيَماني ... قِلاصاً، حَطَّ عنهن أَكْوُرا وَالْكَثِيرُ كُورانٌ وكُؤُور؛ قَالَ …

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له