انس رسم الديار ثم الطلولا
الشاعر: ابو نواس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة فراق
«انس رسم الديار ثم الطلولا» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اِنسَ رَسمَ الدِيارِ ثُمَّ الطُلولا — وَاِهجُرِ الرَبعَ دارِساً وَمَحيلا
هَل رَأَيتَ الدِيارَ رَدَّت جَواباً — وَأَجابَت لِذي سُؤالٍ سُؤولا
وَاِشرَبَنها كَأَنَّها عَينُ ديكٍ — يَطرُدُ الهَمَّ طَعمُها وَالغَليلا
هِيَ إِذ ما تَغَلغَلَت في عُروقي — عَجَّلَ الهَمُّ عَن فُؤادي الرَحيلا
وَنَديمٍ مُساعِدٍ غَيرِ نِكسِ — حَيثُما مِلتَ مالَ مَعكَ مَميلا
رَنَّحَتهُ الكُؤوسُ بِالصِرفِ حَتّى — خَرَّ مِنها عَلى الجَبينِ تَليلا
قُلتُ لَمّا بَدَت تَباشيرُ صُبحٍ — هَتَكَت في دُجى الظَلامِ الذُيولا
فَشَكا شِدَّةَ الخُمارِ عَلَي — هِ وَتَلَكَّأَ لِأَخذِ كَأسٍ قَليلا
قُم بِنَفسي أَقيكَ مِن كُلِّ سوءٍ — فَاِصطَبِحها مُدامَةً مَشمولا
قُلتُ خُذها لِكَي يَزولَ التَشَكّي — فَبِها يُصبِحُ الخُمارُ قَتيلا
فَاِستَوى قاعِداً وَأَبرَزَ كَفّاً — لَم تَزَل راحُها لِراحٍ حَمولا
وَتَغَنّى عَلى المُدامِ ثَلاثاً — أُزجُرِ العَينَ أَن تُبَكّي الطُلولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
- بالصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
- تباشير: [ب ش ر]. (بِصِيغَةِ الجَمْعِ). "وَعَلَتْ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ مَعَ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ" : مَعَ العَلاَمَاتِ الأُولَى للصُّبْحِ.