ذهب الدهر بسمط وبرا

الشاعر: بشار بن برد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ذهب الدهر بسمط وبرا» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَرا — وَجَرى دَمعِيَ سَحّاً في الرِدا

وَتَأَيَّيتُ لِيَومٍ لاحِقٍ — وَمَضى في المَوتِ إِخوانُ الصَفا

فَفُؤادي كَجَناحَي طائِرٍ — مِن غَدٍ لا بُدَّ مِن مُرِّ القَضا

وَمِنَ القَومِ إِذا ناسَمتُهُم — مَلِكٌ في الأَخذِ عَبدٌ في العَطا

يَسأَلُ الناسَ وَلا يُعطيهُمُ — هَمُّهُ هاتِ وَلَم يَشعُر بِها

وَأَخٍ ذي نيقَةٍ يَسأَلُني — عَن خَليطَيَّ وَلَيسا بِسَوا

قُلتُ خِنزيرٌ وَكَلبٌ حارِسٌ — ذاكَ كَالناسِ وَهَذا ذو نِدا

فَخُذِ الكَلبَ عَلى ما عِندَهُ — يُرعِبُ اللِصَّ وَيُقعي بِالفِنا

قَلَّ مَن طابَ لَهُ آباؤُهُ — وَعَلى أُمّاتِهِ حُسنُ الثَنا

اِدنُ مِنّي تَلقَني ذا مِرَّةٍ — ناصِحَ الجَيبِ كَريماً في الإِخا

ما أَراكَ الدَهرَ إِلّا شاخِصاً — دائِبَ الرِحلَةِ في غَيرِ غَنا

فَدَعِ الدُنيا وَعِش في ظِلِّها — طَلَبُ الدُنيا مِنَ الداءِ العَيا

رُبَّما جاءَ مُقيماً رِزقُهُ — وَسَعى ساعٍ وَأَخطا في الرَجا

وَفَناءُ المَرءِ مِن آفاتِهِ — قَلَّ مَن يَسلَمُ مِن عِيِّ الفَنا

وَأَرى الناسَ يَرَوني أَسَداً — فَيَقولونَ بِقَصدٍ وَهُدى

فَاِرضَ بِالقِسمَةِ مِن قَسّامِها — يُعدِمُ المَرءُ وَيَغدو ذا ثَرا

أَيُّها العاني لِيُكفى رِزقَهُ — هانَ ما يَكفيكَ مِن طولِ العَنا

تَرجِعُ النَفسُ إِذا وَقَّرتَها — وَدَواءُ الهَمِّ مِن خَمرٍ وَما

وَالدَعيُّ اِبنُ خُلَيقٍ عَجَبٌ — حُرِمَ المِسواكَ إِلّا مِن وَرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • العطا: عَطَا: العَطْوُ: التَّناوُلُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَطَوْت أَعْطُو. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍ أَي تَناوُلُه بالذَّمِّ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ ال …
  • بالفنا: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
  • بسمط: سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ ا …
  • بسوا: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، …
  • حارس: الحَارِسُ : فا.-: الذي يتولى الحراسة؛ لا بُدَّ أن يكون للعملِ حارِسٌ عليه ج حُرَّاسٌ وحَرَسَة وحَرَسٌ وأحْراسٌ.
  • خليطي: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها