أدهرا تولى هل نعيمك مقبل

الشاعر: صريع الغواني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«أدهرا تولى هل نعيمك مقبل» من شعر صريع الغواني، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَدَهراً تَوَلّى هَل نَعيمُكَ مُقبِلُ — وَهَل راجِعٌ مِن عَيشِنا ما نُؤَمِّلُ

أَدَهراً تَوَلّى هَل لَنا مِنكَ عَودَةٌ — لَعَلَّكَ يُعدي آخِراً مِنكَ أَوَّلُ

سَلامٌ عَلى اللَذاتِ حَتّى يُعيدَها — خَليعُ عِذارٍ أَو رَقيبٌ مُغَفَّلُ

أَثَرتُ مَطِيَّ القَصفِ في مُستَقَرِّهِ — فَلا القَصفُ مَتبوعٌ وَلا هِيَ تَرحَلُ

وَأَخلَيتُ ميدانَ الصِبا مِن بَناتِهِ — وَإِنّي بِها لَلمُستَهامُ المُوَكَّلُ

أَلا في سَبيلِ اللَهوِ أَيّامُنا الأُلى — أَتَذهَبُ فَوتاً أَو تَعودُ فَتُقبِلُ

كَأَنّي لَم أَشهَد مِنَ الراحِ مَشهَداً — لَذيذاً وَلَم أَستَبقِها وَهيَ تُقتَلُ

وَلَم أَحمَدِ الأَيّامَ وَالعَيشَ بَينَنا — نُعَلُّ مِنَ اللَذاتِ طَوراً وَنُنهَلُ

فَلا رُبَّ حَربٍ لِلمُدامِ أَثَرتُها — وَقَصطَلُها جادِيُّها وَالقَرَنفُلُ

عَلَينا رَياحينُ الحَياةِ وَفَوقَنا — سَحائِبُ بِالعَيشِ المُقارِفِ تَهطِلُ

وَكَأسِ نَدامى يَعشَقُ الشُربُ شَخصَها — لَها مَنظَرٌ دونَ الزُجاجَةِ أَسهَلُ

قَرَنتُ بِها الإِبريقَ فَاِفتَرَّ ضاحِكاً — وَحَلَّ لَها خَلفَ النِقابِ المُقَبَّلُ

وَمُختَلَسٍ مِن شَهرِهِ بِنَعيمِهِ — عَلى غَفلَةٍ مِن شانِئٍ لَيسَ يَغفُلَ

تَلافَيتُهُ بِالقَصفِ فَاِغتَلتُ طولَهُ — وَلا يَومَ في أَيّامِهِ مِنهُ أَطوَلُ

غَدا بِبَناتِ اللَهوِ عَنّي أَميرُها — وَأَثكَلَنيهِنَّ الإِمامُ المُعَذِّلُ

فَما أَذكُرُ اللَذاتِ إِلّا كَأَنَّما — يُمَثِّلُها لي في النَدِيِّ مُمَثِّلُ

لَعُمرُكَ لَو أَحبَبتُ لَم أَدَعِ الصِبا — لِشَيءٍ وَلَكِنَّ التَعَزِّيَ أَجمَلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ …
  • الموكل: المُوَكِّل : فا.-: الذي يُنيبُ غيره عنه في العمل.-: الذي يصدر منه التوكيل إلى آخر يُدعى وكيلاً؛ دافع المحامي عن موكِّله.
  • بناته: بَنَاتُ نَعْشٍ الصغرى : الدبُّ الأصغر وهي سبعة كواكب تشاهد قرب بنات نعش الكبرى.
  • تقتل: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.
  • خليع: الخَلِيعُ : المعزول عن مقامه؛ هذا موظفٌ مسكينٌ خليع. - من الثِّياب وما إلى ذلك: البالي القديم. -: الخاسر في القِمار. -: المتهتِّك؛ لا حياءَ للخليع / الغلامُ الخليع، هو الذي تبرّأ منه أهله حتّى لا يُطَالَبُوا بجنايته.
  • راجع: الرَّاجِعُ : فا.-: العائد إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِليْهِ راجِعُونَ.- إلى كذا: المتسبِّب عنه؛ إنَّ فشلَه في المشروع راجعٌ إلى ارتكابِه أخطاءً فنيةً.-: المرأة ُ يموت زوجها فتعودُ إلى أهلها ج رَوَاجعٌ.
  • عذار: العِذَارُ : ما ينبت من الشعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللحي.-: الخَدُّ؛ خلع الشخصُ عذاره أو خلع عِذارَ الحياء، أي انهمك في الغَيِّ والفساد من غير خجل/ هو شديدُ العذار أو مستمره، أي شديد العزيمة/ لوى عنه عِذا …
  • عيشنا: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …

قصائد ذات صلة

  • ما قصر السعي ولاعللت
  • أخ لي يعطيني إذا ما سألته
  • ذهلت فلم أنقع غليلا بعبرة
  • وإني كالدلو في حبكم
  • وقد كان لا يصبو ولكن عينه
  • إذا ما بنات النفس همت بسلوة
  • ذهب في ذهب راح
  • تقسمني في مالك آل مالك