طريقتنا قل بأقوالها

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة دينية

«طريقتنا قل بأقوالها» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طريقتنا قل بأقوالها — ودع عنك تفنيد عذالها

خذ الفرق ما بين أهل الهدى — وأهل الضلال وأعمالها

لكل على زعمه طاعة — وقانون وضع لأفعالها

وفي كل طائفة همة — لتحصيل غايات أحوالها

وفيهم سلوك على منهج — صواب لدى عقد عمالها

ولكن سوى دين أهل الهدى — عقول رأت حسن إضلالها

فقالت على الحق ما لم يقل — وقد زخرفت قبح أقوالها

فلا وضع شرع لها ثابت — لينوي به قرب إيصالها

بصبر وزهد وأكلِ الحلال — وشكر وتقوى وأشكالها

وصوم وترك لذيذ النكاح — وشهوات نفسٍ وآمالها

وترك الزنى والربا والريا — وظلم وقتل وأنكالها

فنيتهم فعلها لم يكن — لهم طاعة دون أفعالها

فيبقى لهم فعلها هكذا — بلا قصد وضع لتمثالها

وغاية ذلك نيل الصفا — وترك الجسوم لأثقالها

وتحصيل خفَّتها والفهو — م ترتاض من ترك أشغالها

وإن دام أنتج قدس النفوس — وتطهيرها من قذى حالها

وكشفاً عن الملكوت الذي — لأرواحه سر إقبالها

وهم في حجاب عن الله عن — معاني التجلي وإنزالها

وأما طريقة أهل الهدى — كماهم نزول بأطلالها

فوضع صحيح به مؤمنون — على مقتضى حكم أرسالها

فأفعالهم لكمالاتهم — بنيَّتهم وضع إكمالها

فوصف الصفا عندهم زائد — وقدس النفوس بأفضالها

وفي ملكوت السما كشفهم — عن الروح تفصيل إجمالها

وقد زادهم ربهم علمهم — به في المجالي وإجلالها

وأنوار غيب إلهية — مثالية تملك الوالِها

منزلة عندهم في المواد — لتعريفهم غيب آزالها

فيبدي الخيال بها جهده — وتوفي القروض بأمثالها

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تفنيد: [ف ن د]. (مصدر فَنَّدَ)."اِتَّجَهَ إِلَى تَفْنِيدِ أَقْوَالِهِ وَآرَائِهِ" : تَخْطِئَتِهَا، دَحْضِهَا.
  • زعمه: الزَّعْمَةُ : واحدة الزَّعْم، بمعنى القول لايُدرى أحقٌّ هو أم باطل؛ رُويتْ لنا زَعْمةٌ مفادها أنَّ أسعارَ الذّهب ستنهار قريباً.
  • سلوك: السُّلُوكُ : مصـ.-: سيرة الإنسان ومذهبه واتجاهه؛ لِيَكنْ سلوكُكَ حسَناً.-: في علم النفس، الاستجابة الكُلِّيّة التي يبديها كائنٌ حيّ إزاء أيّ موقفٍ يواجهُهُ/ شهادة حُسنِ السُّلُوك، هي شهادة تُعطى للشخص من الدَّولة أو المؤ …
  • صواب: الصَّوَابُ : السَّدادُ وعكسه الخطأ؛ كلامٌ صوابِ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا. -: الحَقُّ؛ سلك طريق الصُّواب. -: المفيدُ المُرضي؛ من الصواب ألا تفعل هذا. -: الوعي؛ فَقَدَ صوابه/ غابَ عن الصواب/ رجع إل …
  • عذالها: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه