أنا العاشق السالي لوجهك يا علو
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«أنا العاشق السالي لوجهك يا علو» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنا العاشق السالي لوجهك يا علوُ — وطعم الجفا مرٌّ وطعم الوفا حلوُ
جمعت بها الأضداد من كل حالة — فميت وحيٌّ ثم معْ يقظةٍ سهوُ
وإني أنا الموجود عنها بها لها — وما أنا موجود وما لغتي لغو
وسكر ولاسكر إذا ما شهدتها — وإن حجبت عني فصحو ولا صحو
وسير ولا سير وكشف وغفلة — وعلم ولا علم وشجو ولا شجو
تجهمت شأو العشق في نشأة الصبى — وما من صبىً فيها ولا عشق لا شأو
وداء الهوى داء عضال لدى الورى — وما نافع فيه المداواة لا سأو
ونلت على قدر المنى رتب المنى — وما يستوي الولهان والفارغ الخلو
وما قيدتني حالة دون حالة — فلا كدر في الحب عندي ولا صفو
وأصبحت في أوج الحقيقة راقياً — فلا طلب مني لشيء ولا رجو
ولا وحشة والكون إنس وبهجة — يلذّ من الحادي لركبانه الحدو
ولا سفر لا غربة لا إقامة — ولا حضر يوم اللقاء ولا بدو
لقد شغلتنا الظاهرات بمن بها — لنا ظاهر حتى استوى الجد واللهو
ورقت غليظات الأمور وروقت — كؤوس المعاني فالأماني لها تلو
فلا عجب إن طرت من رونق الهوى — وإن زج بي في نور غيبي فلا غرو
وما الفخر إلا فخر مثلي على السوى — وزهو مقامي في التجلي هو الزهو
ولي نفَسٌ يعلو بغير تكلف — وغيري بتكليف له النفس الرَّبْوُ
وبحر المنى رهواً تركناه للورى — وما بحر عشقي عند خائضه رهو
بدت نار ليلى والظلام ينيرها — من الكون حتى زال عندي لها العشو
وما كل ذي قلب ينال منالَنا — من الغيب لكن كل بئر له دلو
هي الروضة الغناء أغنت بحسنها — عن الكل فيها عَرْعَرُ الغير والسَّرْوُ
وأغصانها منها تدلت كرامة — علينا وقد طاب التناول والعطو
هي الجنة الفردوس والقلب بابها — ومن جاءها من نفسه صده العمو
ولا جهل والعلم اللدنّي شعارها — ولا ذنب إذ منها التجاوز والعفو
تعلَّقها قلبي فأوردت الردى — لنفسي فأفنت والهوى للردى صنو
فريدة حسن لم تزل أحدية — وليس لها مثل وليس لها كفو
علامتها محو النفوس إذا بدت — وذلك محو للنفوس ولا محو
تجلت على العشاق نحو مرامهم — فلذَّ لهم في حبها ذلك النحو
ويسعى ويعدو كل شيء بأمرها — إليها فيحلو منهمُ السعي والعدو
وكنت وكانت حيث لا كان ههنا — ولكن على المعنى لها القهر والسطو
تعالت كما شاءت بنا وتباركت — فجلت عن الأفهام وانقطع الخطو
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السالي: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …
- الموجود: المَوْجُودُ : مفعـ -: خلافُ المَعْدُوم. -: الكائِنُ.-: هو، في الفلسفة، الثابتُ في الذّهن وفي الخارج، النّفط موجودٌ في باطن الأرض العربية بكميّات جيّدة.
- سهو: (سَهُوَ) السِّينُ وَالْهَاءُ وَالْوَاوُ مُعْظَمُ الْبَابِ [يَدُلُّ] عَلَى الْغَفْلَةِ وَالسُّكُونِ. فَالسَّهْوُ: الْغَفْلَةُ، يُقَالُ سَهَوْتُ فِي الصَّلَاةِ أَسْهُو سَهْوًا. وَمِنَ الْبَابِ الْمُسَاهَاةُ: حُسْنُ الْمُخَ …
- شجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- صحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …