إنما نحن ربنا في شئونه
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة دينية
«إنما نحن ربنا في شئونه» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنما نحن ربنا في شئونِهْ — ناظرتٌ عيوننا بعيونِهْ
يتجلى بنا ونحن كواوٍ — أضمرت بين كاف أمرٍ ونونِهْ
كم له في بطوننا من ظهور — وظهور لنا به في بطونه
يا لحيٍّ إذا بدا فيلاقي — كلُّ حيٍّ حياته في مَنونه
وإذا لاح قادراً أو مريداً — بان تحريك عبده في سكونه
حدثوني يا أمة العشق فيه — عن محيَّا ليلى وعن مجنونه
كل نفس مرهونة بدعاوى — ذاته والصفات أسر ديونه
صبغة الله في الشئون فخلوا — عاشق الوجه حائراً في جنونه
وصفوا في صفاته فصفاتي — لا أراها بأنها من دونه
هي لي تارة به وله بي — مثل نهر يدور في مَنْجَنُونِه
عدم كلنا وذاك وجود — لكن الأمر ظاهر بفنونه
والذي قام فيه بالنفس فانٍ — مضمحلٌ يقينه في ظنونه
وعليه تلبَّس الأمر حتى — ليس يدري صوابه من لُحُونه
هو إلا مضمون علم قديم — فليجل بالوجود في مضمونه
إنك الإعتبار منه فكن يا — وردة كالدهان عين شئونه
لا تكن خارجاً بنفسك عنه — لا ولا داخلاً به في حصونه
أنت لا شيءَ وهو شيءٌ عظيم — فاشتغل بالوفا لفكِّ رهونه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بطوننا: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
- بطونه: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
- بعيونه: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- تحريك: [ح ر ك] . (مصدر حَرَّكَ). 1."تَحْرِيكُ الأَصَابِعِ" : مَلْمَلَتُهَا، جَعْلُهَا تَتَحَرَّكُ. 2."تَحْرِيكُ الكَلِمَةِ" : وَضْعُ الحَرَكَاتِ عَلَى أَحْرُفِهَا .
- جنونه: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.