هذه الكائنات أم هي حانه
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«هذه الكائنات أم هي حانه» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذه الكائنات أم هي حانَهْ — أسكرتنا كؤوسها الملآنَهْ
أم هو البرق برق نور التجلي — خاطفٌ كلَّ من رأى لمعانَهْ
يا نديمي أعد عليَّ وكرر — ذكر من غاب في ستور الصيانه
وجهه البدر لا بل الشمس حسناً — لا عدمنا طول المدى إحسانه
سره دب في القلوب فهامت — عندما شاهدت بها سريانه
ويذوب المحب فيه ويفنى — كلما لاح كاشفاً أردانه
واحد في القلوب وهو كثير — في العيون اقتضى هداه الإبانه
عرفته به السعاة إليه — بنفوس في حبِّه ولهانه
ثم أفنت به النفوس وقامت — بتجلِّي صفاته الفتّانه
لا تقل غيره فذا قول من لم — يتحققْ في غيره عرفانه
يختفي تارة ويظهر طوراً — كيفما شاء لم يزل ذاك شانه
يا وحيد الوجود نحن حيارى — فيك فارفق بعصبةٍ حيرانه
أينما أقبلوا رأوك جهاراً — والتقى من شهودهم والأمانه
أهل صدق بسر سرك قاموا — ولهم صولة به واستعانه
كلما أشرق الوجود عليهم — فيه غابوا فشاهدوا رحمانه
حفظوا العهد منه يوم ألستُمْ — واستقاموا لا يعرفون الخيانه
أمة أمَّتِ الفنا وترجَّت — معه من بقائهم غفرانه
هم تجليه وانكشاف سناه — عنده يدخلون منه جنانه
أسلموا يوم فتحِ مكَّتِهِ إذ — كسروا من نفوسهم صلبانه
ههنا سر نشأةٍ كلُّ عبدٍ — ذاق منه لم يستطع كتمانه
وهو حق به تحقق كوني — لا بسحر من السوى وكَهَانه
وهو قاض لنا ونحن شهود — عندنا الشرع لم يزل ترجمانه
وعلى حضرة النبي نزلنا — منه حتى بنا تلا قرآنه
حضرة النور وهي من حضرة النو — ر ونحن النور الذي قد أبانه
إنني ظاهر به وخفيٌّ — وفؤادي محقق هيمانه
كنت قرآنه بإجمال جمع — وبتفصيل فرقه فرقانه
ولهذا شهدت جمعاً وفرقاً — ذاته والصفات فيه ديانه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجلي: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
- الصيانه: الصِّيَانُ والصِّيَانَةُ [صون]: مصـ. -: الصَّوْنُ، الحفظ من التلف أو الحفظ في مكان أمين؛ ينبغي صيانة الأجهزة الكهربائية بصورة منتظمة. -: حفظُ النفسِ من كل ما يَشين؛ صيانةُ اللسانِ تجنِّبُ الزَّلل.
- بنفوس: النَّفُوسُ : الحَسود؛ هو نَفَوسٌ لا يستطيع أن يرى أحداً متمتعاً بالمال والنّعمة.
- حانه: الحَانَةُ : حَانوتُ بائع الخَمْرِ ج حاناتٌ.
- خاطف: الخَاطِفُ : فا. -: الَّذِي يأخذ الشيْء بسرعة؛ هو خاطف لكلِّ نبأ جديد / برقٌ خاطفٌ أي يذهب بالبصر/ سمع خاطفٌ أي مسْتَرِقٌ-: الذِّئبُ. -: السهم الَّذي يخطىءُ الهدفَ؛ رصاص خاطف أي طائش لا يصيب الهدف الَّذي رماه / خاطِفُ ظِل …
- سريانه: [س ر ي]. (مصدر سَرَى). 1. "سَرَيَانُ الدَّمِ فِي الجِسْمِ" : جَرَيَانُهُ. 2. "سَرَيَانُ القَافِلَةِ" : سَيْرُها لَيْلاً.
- عدمنا: عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وَذَهَابُهُ، وغلبَ عَلَى فَقْد الْمَالِ وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فَهُوَ عَدِمٌ، وأَعدَم إِذَا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه. والعَدَمُ: الفقرُ، وَكَذَلِكَ ا …