نحن قوم متنا به وفنينا
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
«نحن قوم متنا به وفنينا» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نحن قوم متنا به وفنينا — بتجلي وجوده الحق فينا
وحُشرنا إليه عمن سواه — ودخلنا جنانه خالدينا
قمر لا نضام فيه اجتلاء — بينته ذواتنا تبيينا
وإذا أظلم الكيان عليه — أطلعته الغيوب حيناً فحينا
يا أخلاي هذه نفحات — من رياض بها إليه أتينا
فلتشمّوا الأقاح والورد منها — والخزامى والآس والياسمينا
حضرات بها الوجود تجلَّى — زيَّنَتْه لمن يرى تزيينا
قد حمدنا السرى بهن إليها — حيث منها جئنا المقام الأمينا
وهي أم الكتاب سبع المثاني — نزلت مرتين عقلاً ودينا
فرقينا صفاتها درجات — وشربنا تسنيمها الصِرفَ عينا
وتلونا آياتها وقرأنا — هنَّ حاميم والكتابَ المبينا
وبدت عندنا معاني معانٍ — لمعان بذاتها تبتدينا
علمنا والكتاب والوصف منها — وهي ذات وراء ذا لن تبينا
كيف في الكل لن تبين وبانت — وهي نور لما يزل مستبينا
واعتباراتها الثلاث ظلام — زائل عندها عياناً يقينا
ثلّثوها حقيقةً لا اعتباراً — ثم ضلّوا ونحن فيها هدينا
فاعرف الكل هكذا وتحقيق — تعرف الحق والكفور اللعينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكيان: الكِيَانُ [كون]: مصـ.-: ذاتٌ أو وُجودٌ؛ شعر برعشة في أعماق كيانه.-: هيئة أو بُنية؛ الكِيانُ الرأسماليُّ.
- بتجلي: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
- جنانه: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …