قد هدينا بالخاطر المستقيم
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«قد هدينا بالخاطر المستقيم» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد هدينا بالخاطر المستقيمِ — لحديث عن الحبيب قديمِ
ووجدنا معارفاً وعلوماً — كان فيها المزاج من تسنيمِ
فشممنا بها روائح غيب — وسكرنا بطيب ذاك الشميم
كرياض زهورها فائحات — لذوي الشم معْ هبوب النسيم
ذات حق أرواحنا أخبرتنا — عن معاني أسمائه في الرقيم
محسنات بأمره يقذف الخل — ق كقذف المدادِ صورةَ ميم
وهو أمر محقق وهو خلقٌ — باطل متقن بصنع الحكيم
ووجود صرف إذا ما تجلى — صبغ الكل بالوجود العظيم
ومراداته هي الكل جاءت — في تراتيبها كعقد نظيم
صبغة لم تكن وبالوهم كانت — ما وجود يكون وصف العديم
حاش لله والبصائر زاغت — قبل زيغ الأبصار في التقديم
والذي يشهد الحقيقة غيباً — بشهود عنها لها مستقيم
لا بشوبٍ من الحلول ولا مع — نى انحلالٍ فيها ولا تجسيم
ويرى الكل فانياً مضمحلاً — فهو عبد فانٍ لحق مقيم
أيها النفس ها هو النور باد — فاكشفي عنه منك ثم استقيمي
ودعي عنك ما سواه فمنه — ما سواه السراب للتوهيم
ثم ناجيه فوق طور التداني — بتدليه إرث موسى الكليم
واعلميه بعلمه لا بعلم — تدعيه يكون بالتعليم
في مقام محمديٍّ شريف — شارع للتحليل والتحريم
فعليه السلام ما راق مَعْنَىً — لِمُعَنَّىً فجاد بالتسليم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرقيم: الرَّقِيمُ : الكتاب. ـ: الفَلَكُ سمي كذلك لرقْمِه بالكواكب. ـ: قرْيةُ أصحابِ الكهف أو جَبَلُهم أو كلبُهم أو الوادي أو الدَّواة أو الصَّخرة أو لوح الرَّصاص الّذي نُقِش فيه نسبُهم وقصصُهم وأسماؤُهم ودينُهم وممّن هربوا أَمْ …
- الشميم: الشَّمِيمُ : مصـ. -: ما يُشَمُّ. -: المُرتَفِعُ؛ جَبَلٌ شَميمٌ.
- المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
- المزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
- المستقيم: المُسْتَقِيمُ [قوم]: فا.-: غير المعوَجِّ؛ لم يحِدْ عن الطريقِ المستقيم.- في سلوكه: غير المنحرف.-: في علم الهندسة هو الخطُّ الذي لم يكن منكسراً ولا مُنْحنِيًا.-: جزء الأمعاء الذي يصل بين نهاية القولونِ إلى الشَّرْج.
- بالخاطر: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
- بالوجود: الوُجُودُ : مصـ. -: ضدّ العدّم وهو ذِهْنيٌّ وخارجيٌّ؛ ظهر للوجود النوعُ الجديدُ من الحاسوب / غابَ المريضُ عن الوجود، أي اُغمي عليه / برز إلى الوجود / في حيِّز الوجود / فلسفة الوجود. -: الحضور؛ اشتدّت المناقشةُ بينهما بوج …
- بصنع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى …