أتعبتني بقر الشام

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة عامة

«أتعبتني بقر الشام» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتعبتني بقرُ الشامِ — وهي في نقضٍ وإبرامِ

وا عنائي كم أعلمهم — ثم ألقى جهلهم نامي

زبلُهُم في الماء صيَّرهم — شربُهُ من غير أفهام

لم يرقوا بالمواعظ إذ — ماؤهم من حجر هامي

كلهم لا يعرفون سوى — قبح أفعال وآثام

بطنهم والفرج أهلكم — مثل ثيران وأنعام

فتراهم لا عقول لهم — إنما هم أسر أوهام

عصبة البهتان ضلوا ولم — يختشوا زلات أقدام

فيَّ قد زادت وساوسهم — وابتُلوا في داء برسام

فلذا هم يخلطون بنا — فرطَ تحقيرٍ بإكرام

بعضهم للبعض متَّبعٌ — حذوَ أقدام بأقدام

حاولوا بالإستهانة أن — يخفضوا مرفوع أعلامي

وأرادوا في تعنُّتهم — أن يذلوا قدريَ السامي

ويهينوني ويحتقروا — علم تحقيقي وإلهامي

ولقد خاضوا ولم يَخَفوا — غرقاً في بحريَ الطامي

والإله الحق مطَّلعٌ — بأموري خير علام

قادرٌ في الحال يأخذهم — بي على قهر وإرغام

ما أنا من جنسهم وبنو — آدم هم مثل أصنام

فكأني بينهم وأنا ال — عربيْ من نسل أعجام

ينكروني كلما جهلوا — فيزيد الله إنعامي

وأنا من خبث عصبتهم — بين عذال ولوام

مولدي فيهم ولا عجب — جوهر في صدف كامي

لست منهم لانفراديَ في ال — بيت عنهم منذ أعوام

قسوة فيهم وفرط جفا — لم يخف مرميهم رامي

وابتُلوا بالبغي من حسد — مثل أمراض وأسقام

قد أتى في مسند ابن عديْ — خبرٌ عن جُلِّ أقوام

قال خير الخلق سيدُنا — الجفا والبغيُ في الشام

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهتان: البُهْتَانُ : مصـ.-: الكذب والافتراء هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ/ ادَّعى عليه زوراً وبهتاناً.
  • بطنهم: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • بقر: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
  • جهلهم: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
  • شربه: الشَّرَبَةُ : كثرةُ الشُّربِ.-: العَطَشُ؛ لم تَزَلْ بِهِ شَرَبَةً هذا اليومَ.-: الحوْضُ الصّغير يُحفَرُ حولَ الشّجرة ويُملأُ ماءً لتشرَبَهُ/ يومٌ ذو شَرَبَةٍ، أي شديدُ الحرّ يُشرَبُ فيه الماءُ كثيراً/ طعام ذو شَرَبَةٍ ، …

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه