حق بدا في صورة الموهوم
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«حق بدا في صورة الموهوم» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حق بدا في صورة الموهومِ — لما تسمَّى فيه بالقيومِ
وتتابعت أوصافه وترادفت — أسماؤه في أنفس وجسوم
وتبينت أفعاله فتعاكست — أحكامها في أمره المحكوم
نحن الكواكب في سموات الهدى — نرمي شياطين العدى برجوم
صور شربناها حلاوة كوثر — والجاهلون تعبُّ من زقّوم
قرأوا الوجود وساوساً وزخارفاً — وشكوك أوهامٍ وقبح فهوم
ولقد قرأناه صحائف نُشِّرَت — بالحق بين معارف وعلوم
ظل ظليل للذين به اهتدوا — وعلى الذين جفوه من يحموم
ضاءت سموات القلوب بشمسنا — وعلى الورى كانت طلوع نجوم
والآن نوبته انقضت بظهورنا — وخصوصنا مستجمع لعموم
أزل له ما قبلنا ولنا به — أبد وليس الفرق غير رسوم
نحن الذين يضيء نور علومنا — بين الورى في غيبة المعصوم
الله أكبر ما أعز مقامنا — وأجل وافر حظنا المقسوم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الموهوم: المَوْهُومُ : مفعـ.- من الأشياء: الذي ذَهَبَ إليه الوَهْمُ؛ لم تكن الأمور التي أحزنته حقائق بل كانت موهومة.
- بالقيوم: القَيُّومُ [ قوم]: القائم بذاته الحافظ لكلِّ شيء، اسم من أسماءِ اللهِ الحسنى اللهُ لا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ.
- جفوه: الجَفْوَةُ : الغِلَظ في المعاشرة؛ كلُّ جفوةٍ تعقبها حسرة.
- زقوم: الزَّقُومُ : جنس أشحار وشجيرات برّيّة من فصيلة الخلافيّات، ورقه يدمل الجرحَ ويجلو الكلف، يستخرج منه دهن ذو منافع طبيِّة كثيرة/ شجرة الزَّقُّوم هي شجرة مُرَّةٌ كريهة، ثمرها طعامُ أَهل النار/ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّ …