قف على أيمن الحمى كوقوفي

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«قف على أيمن الحمى كوقوفي» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قف على أيمن الحمى كوقوفي — وتأمل بطرفك المطروفِ

كسفت بالظهور شمسي فما كا — نت صلاتي إلا صلاة الكسوف

ثم لما انجلت رأيت خضوعي — لي وشاهدت واصفي موصوفي

وانمحت في الوجود نقطة عيني — إنها لم تكن سوى مالوفي

شق فجري فقمت حتى أصلي — قيل لي فانتظر أذان الصروف

فسمعت الصلاة خير من النو — م ينادي بها بلالي بجوفي

هو صلَّى إليَّ لا أنا صلَّيْ — تُ إليه واذكر صلاةَ الخسوف

يا خليليَّ بالأجارع حطّا — فعسى ربة الستائر توفي

وقفا بي على معالم سلع — فالنقى فالعقيق طاب وقوفي

شمتُ من أيمن المنازل برقاً — لامعاً في وجودي المخطوف

وتغنت على أراكة كوني — ذات طوق بلحنها الموصوف

فهي طوراً كاسي وطرواً نديمي — كل مصغٍ لها من الداء عوفي

حبسوها لما استطابوا غناها — إنما الظرف طاب بالمظروف

هي محبوبتي لدي وعندي — ومعي وهي واحدي وألوفي

وهي عيني إذا بدت وهي غيري — حين تخفى فائْمَنْ بهذا المخوف

وكذاك الزجاج إن قابلته ال — شمس جاءت من لونه بصنوف

وشخوص المرآة عبرة مثلي — وظلال الأراك داني القطوف

قمر وهي في الحقيقة شمس — نوره من ضيائها مستوفي

كل شيء قلْ هالكٌ صاحِ إلا — وجهه راغماً جميع الأنوف

أصدق الشعر قلْ ألا كلُّ شيءٍ — ما خلا الله باطلٌ قولَ صوفي

وكذاك الإجماع ليس لشيء — أثر في شيء سوى المعروف

خذ بطبق الكتاب والسنة الغر — راء واتبع إجماع تلك الألوف

واقتحم معرك الحقيقة واضرب — في جيوش العدى بحد السيوف

واخرق الحجب واسحق الكون وامحق — أو تردد بين الرجا والخوف

وتحقق بالمظهرين وكن في ال — حالتين الشجاع بين الصفوف

كن فتى رقَّ فاسترقَّ المعاني — ثم صافي ذات الستور فصوفي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخسوف: الخُسُوفُ : مصــ. -: ذهابُ نورِ القمر؛ خسوفُ العين، هو ذهابُها في الرأس.
  • الصروف: جمع صَرْف. [ص ر ف]. "صُرُوفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ وَشَدَائِدُهُ.
  • الكسوف: الكُسُوفُ : ظاهرةٌ طبيعية تتميّز باحتجاب ضوء الشمس إمّا كُلِّيًّا وإمّا جزئيًّا، ويحدث ذلك إذا توسط القمر بين الأرض والشمس، وحجب جُزءًا من قرصها.
  • المطروف: المَطْرُوفُ : مفعـ. ـ بِفُلان: الذي لا ينظر إلاّ إليه؛ هو مطروفٌ بمحبوبته. ـ عن الشّيءِ: المصروف عنه.
  • بالظهور: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه