نحن عن شمس أمره كالشعاع
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«نحن عن شمس أمره كالشعاع» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نحن عن شمس أمره كالشعاعِ — بافتراق في سرعة واجتماعِ
يتجلى بنا فنعرف منه — ما عرفنا منا بغير نزاع
وهو في أكمل الدنو إلينا — وهو عنا في غاية الإرتفاع
قربنا منه كلما كان شبراً — كان قرب منه لنا كذراع
ثم قرب الذراع إن كان منا — فلنا منه كان قرب الباع
هكذا أخبر المبلغ عنه — بانكشاف من وحيه واطِّلاع
يا بني قومنا السراة إليه — بنفوس إلى لقاه جياع
وعيون إذا الظلام أتاها — شخصت نحو برقه اللماع
ههنا مغرم به قذفته — عنه أشواقه لخير بقاع
بقعة النفس فهو دار حبيب ال — قلب مفروشة بحسن الطباع
فرأى الباب مقفلاً فأتاه ال — فتح منه بالذلِّ والإتضاع
ومشى عنه فيه يقصد ذاتاً — هي ملء العيون والأسماع
فتعالت عليه حتى تدانى — سامعاً من جهاتها صوت داع
وبها خاض دونها بحر نور — ما له ساحلٌ بغير شراع
وسطا سطوة الشجاع وهل يق — تحم المعركات غير الشجاع
ثم أضحى من بعد ذاك وهذا — مثل ما كان أسر أمر مطاع
فهو ما تطلبونه وهو أيضاً — ما تركتم له حذار خداع
عظم الأمر ثم زا التباساً — عند من لم يكن عن الحق واعي
فانقلوا قصة المحبة عني — يا نداماي وافهموا أوضاعي
هو هذا الذي ترون ولكن — نملنا فيه عندكم كالسباع
قد تبدّى فأين أهل الترائي — وتغنّى فأين أهل السماع
صبغة الله بالوجود أجادت — صنعة الإبتداع والإختراع
هوْ شراب وما سواه سراب — شربه للشفا من الأوجاع
خَصَّ قوماً به وباعد قوماً — ليس يوم اللقا كيوم الوداع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
- الدنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
- الذراع: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
- اللماع: اللِّمَاعُ : القطع المتوالية قطعة قطعة؛ ذهبت نفسه لِماعاً، أي قطعةً قطعة.
- المبلغ: المَبْلَغُ : حَدُّ الشّيْءِ ومُنتهاهُ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ / بلغ مبْلَغَ الرجال.-: المِقدار من المال؛ دفع المبْلغَ كلَّهُ ج مَبَالِغُ.
- بافتراق: الافْتِراقُ : مصـ. ــ: التباعد. ــ بين الزوجين: فضُّ عصمة الزواج؛ قضى القاضي بالافتراق بين الزّوجين.
- بانكشاف: [ك ش ف]. (مصدر اِنْكَشَفَ). 1."اِنْكِشَافُ الحَقِيقَةِ" : اِنْجِلاؤُهَا، ظُهُورُهُا. 2."اِنْكِشَافُ حَقِيقَةِ الْمُجْرِمِ": اِنْفِضَاحُهُ.
- برقه: البَرْقَةُ : الدَّهشةُ (لكل داخلٍ برقة).