نحن ضياء الغارب الطالع
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح
«نحن ضياء الغارب الطالع» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نحن ضياء الغارب الطالعِ — ونحن كالآلات للصانعِ
ونحن أسباب أمور الورى — نفعل بالمعطي وبالمانع
لا تحسن الأوقات إلا بنا — ولا يطيب العيش في الواقع
وليس منا زمن خالياً — من باصرٍ حقاً ومن سامع
والله إن يقطع كل الورى — ليس لنا والله بالقاطع
ملتنا ملة طه الذي — جاء بحال الفارق الجامع
وديننا ما في الورى غيره — وما عداه خدعة الخادع
إياك بل إياك من عصبة — في حقنا لم تخشَ من رادع
قد حاولوا بالجهل أن يطفئوا — أنوار علم عندنا نابع
وأنكروا الأسرار واستصغروا — دين النبي المصطفى الشافع
والعقل قد قاموا به يحصرو — ن الدين في المستحسن النافع
وقد نفوا ما عقلهم قاصر — عن فهمه من شرعنا الواسع
والدين قد خصوه في ظاهر — لجهلهم بالباطن الشاسع
وقاربوا أن يجعلوا ملة — عظيمة المتبوع والتابع
كملة للكفر مفهومة — بالعقل في الخافض والرافع
خوفاً على منصبهم بالعلى — بين عوام الناس في الجامع
يا خيبة المسعى لهم إنهم — قد نظروا بالبصر الهاجع
فأبصروا الدنيا فأضحى لهم — عما سواها عفة القانع
وما لهم من قبح نياتهم — عن غضب الجبار من دافع
ألم يصلهم أن دين الهدى — كالبحر أو كالوابل الهامع
ظواهر تدرك بالعقل مع — بواطن كالبارق اللامع
وكلها حق بحقٍّ أتت — من عند حق بالهدى صادع
ويح شجيٍّ من خليٍّ وهل — سالي الحشى كالواله الوالع
والجسم لا تشبهه روحه — ما جامد كالسائل المائع
وبارع يدري جهولاً ولم — يدر جهول قطُّ بالبارع
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجامع: الجَامِع : فا.-: ما يجمع الناس أو الأشياء أو الأعداد بقدر كبير؛ مسجد جامع وهو الذي تصلّى فيه الجمعة/ كتاب جامع أي شامل/ رَبّنَا إِنكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ / كلام جامع وهو الذي قَلَّتْ ألفاظه وكثرت معا …
- الخادع: الخَادِعُ : فا. - من الطُّرق: غير الواضحة تظهر تارةً وتختفي أخرى؛ وهل حياةُ الإنسان غيرُ طريقٍ خادع؟ / دينارٌ خادِعٌ أي ناقص ومغشوش. -: الْبُنية أو الظاهرة التي يكون أصلها اصطناعيًّا أو عرضيّاً تُصادَف في أثناء ملاحظةٍ أ …
- الطالع: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
- الغارب: الغَارِبُ : فا.-: الكاهل أو ما بينَ الظهر والعُنُق.- من البعير: ما بين سنامِه وعنقه، وهو الذي يُلقى عليه خِطام البعير إذا أُرسل ليرعى حيث يشاء؛ حَبْلُه على غاربه، أي يذهب حيث يريد، وهو من كنايات الطلاق أيضاً.-: أعلى كل ش …
- الفارق: الفَارِقُ : فا.-: كلُّ ما يُميِّزُ أمراً من أمر؛ ثمَّةَ فارقٌ بين هذه السِّلْعَةِ وتلك.- من السُّحُبِ: المنفردة ج فَوَارِقُ.
- الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
- باصر: البَاصِرُ : فا--: المُحَدِّق؛ لَمْحٌ باصرٌ، أي نظرٌ ذو تحديق/ لقي منه لمحًا باصرًا أي أمرًا واضحًا.
- بالقاطع: القَاطِعُ : فا--: فاصل الشّيْءِ عن بعضه.- من السيوف: الحادُّ الماضي.-: المثال الّذي يُقطع عليه الجلدُ أو الثوب؛ تَستخدم الخيّاطةُ قواطع ورقيّةً لتقطع عليها القماش.- التَّيَّارِ الكهربائي: الجهاز الذي تُقطع به الكهرباء/ ك …