نحن ضياء الغارب الطالع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نحن ضياء الغارب الطالعِونحن كالآلات للصانعِ
ونحن أسباب أمور الورىنفعل بالمعطي وبالمانع
لا تحسن الأوقات إلا بناولا يطيب العيش في الواقع
وليس منا زمن خالياًمن باصرٍ حقاً ومن سامع
والله إن يقطع كل الورىليس لنا والله بالقاطع
ملتنا ملة طه الذيجاء بحال الفارق الجامع
وديننا ما في الورى غيرهوما عداه خدعة الخادع
إياك بل إياك من عصبةفي حقنا لم تخشَ من رادع
قد حاولوا بالجهل أن يطفئواأنوار علم عندنا نابع
وأنكروا الأسرار واستصغروادين النبي المصطفى الشافع
والعقل قد قاموا به يحصرون الدين في المستحسن النافع
وقد نفوا ما عقلهم قاصرعن فهمه من شرعنا الواسع
والدين قد خصوه في ظاهرلجهلهم بالباطن الشاسع
وقاربوا أن يجعلوا ملةعظيمة المتبوع والتابع
كملة للكفر مفهومةبالعقل في الخافض والرافع
خوفاً على منصبهم بالعلىبين عوام الناس في الجامع
يا خيبة المسعى لهم إنهمقد نظروا بالبصر الهاجع
فأبصروا الدنيا فأضحى لهمعما سواها عفة القانع
وما لهم من قبح نياتهمعن غضب الجبار من دافع
ألم يصلهم أن دين الهدىكالبحر أو كالوابل الهامع
ظواهر تدرك بالعقل معبواطن كالبارق اللامع
وكلها حق بحقٍّ أتتمن عند حق بالهدى صادع
ويح شجيٍّ من خليٍّ وهلسالي الحشى كالواله الوالع
والجسم لا تشبهه روحهما جامد كالسائل المائع
وبارع يدري جهولاً ولميدر جهول قطُّ بالبارع
عن القصيدة
«نحن ضياء الغارب الطالع» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين، وغرضها المدح.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.