اسقني من مدامة القدوس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اسقني من مدامة القدوسِفهي ملء الدنان ملء الكؤوسِ
وأدرها عليَّ بين الندامىمن قيام بسكرها وجلوس
صرف راح بشربها كم أُميتتْمن نفوس وأحييت من نفوس
بكر دنٍّ عتيقة قد أعادتبالتدابير عهد جالينوس
قام يسعى بها المليح عليناذو محيَّا يفوق ضوء الشموس
فخرجنا بنشأة السكر منهاعن جميع المعقول والمحسوس
وشهدنا هنالك السر يبدوبالتجلي من غيبه المحروس
وبه لا بنا معانيه قامتبالإشارات في حروف الطروس
ثم لا مسجد ولا بيت نارهو للمسلمين أو للمجوس
شمعة النور لم تزل في اشتعالوعليها الجميع كالفانوس
وهو ستر الأشياء بالنص فانٍفي عيون المحقق المطموس
والسوى في القيود من كل شيءليس ينفك أسرها والحبوس
إن بشرٍّ قد مُسَّ كان يؤوساًوبخير إن مُسَّ غير يؤوس
قم لصافي الكؤوس وانشق شذاهايا نديمي واستجل وجه العروس
هذه حضرة المنى والتهانيفاغنم السعد مُذهباً للنحوس
واستمع آلة الدفوف أشارتببديع الترنُّم المأنوس
وتنصت لصوت نايٍ رخيمإنما ذاك رقية المأيوس
واعشق الجنْكَ والرباب سماعاًوتعلم كيف انحناء الرؤوس
إنما العيش بالمعازف عيشفي نظير المذوق والملموس
جنة عجللت لقوم كرامما بهم من خب ولا من شموس
يتثنون في رياض علوممزهرات بحضرة القدوس
وعليهم سرادق الغيب مدتدائماً للحفاظ من كل بوس
فهم القوم لا سواهم وهيهات يقاس الرئيس بالمرؤوس
عن القصيدة
«اسقني من مدامة القدوس» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.