يا شمعة هي في كل الفوانيس

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«يا شمعة هي في كل الفوانيس» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا شمعة هي في كل الفوانيسِ — يخالف العقل هذا في التقايسِ

وهو المحقق عند العارفين به — كشف بكشف وتلبيس بتلبيس

لم يبق مني به شيء سواه ولم — يظهر كما هو لي في وصف تقديس

فزلت عني وزال الكون أجمعه — عندي كما وحشتي زالت وتأنيسي

وكان هذا بسر لاح لي زمناً — هو الوجود وتفريعي وتأسيسي

من كل شيء تبدى لي فحققه — قلبي فزال بتحقيقي وتطميسي

فصرت لا هو عن ذوق ولست أنا — وطهر الغيب بالأغيار تدنيسي

وقد بدا سر ذاك السر يخبرني — عن آدم العلم بالأسما وإبليس

فيا حقيقة كوني أنت شمس ضحى — عليك غيمة تنويعي وتجنيسي

أو كالسواد الذي في العين يظهر من — قرص الأشعة في تحديق تحييس

كالعنكبوت بنت نفس لها خيماً — حتى بها وهنت من طول تعنيس

كيس تقدر من شتى الشئون له — والسر أجمعه في ذلك الكيس

طرقت دير الهوىدارت دوائره — على الرهابين فيه والقساقيس

نفوس أغيار عين في برانسها — مزخرفات كأذناب الطواويس

حتى نظرت بعين العين فانكشفت — موتَى الشماميس منها في النواميس

وأكبر الحق في واهي أباطله — وقد تعالى على كل الوساويس

وكل ما كان عند العقل أدرسه — درسته وتلاشى أمر تدريسي

وأصبح الواحد المعروف مشتهراً — عندي ولا عند لي من فرط تفليسي

ولم يكن غيره الثاني له ونفى — تثليث ظني وتربيعي وتخميسي

بالله قف أيها الساري بنا وبه — يبدي مراتب إدلاج وتعريس

واعطف على العيس لا تجذب أعنتها — إلا إليك وجد واعطف على العيس

تبارك الله لي وجه الحبيب بدا — وقد تبسم لي من بعد تعبيس

عرشي أتى من سباغيٍّ لقدس هدى — ومع سليمانه إسلام بلقيس

وعاد ما كان مني بالغداة مضى — وأذّن الظهر بي في وقت تغليس

وللبداية قد عادت نهايتنا — وأخلصت عندنا كل الجواسيس

والكل أصبح نوراً بعد ظلمته — وقد تطهّر منه كل تنجيس

وقد رأى الكل في تغيير فطرتهم — مذاهباً أدركوها بالمقاييس

وعين ما أنا مفطور عليه وهم — مثلي هو الحق عندي دون تنفيس

فاكشف ولا تخترع ما أنت فيه تفز — بدين طه وداود وجرجيس

وقل وما أنا ممن بالتكلف قد — أتى إليكم خلافا للمناحيس

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحقق: المُحَقَّقُ : مفعـ. -: الثّابت؛ هذا أَمر محقَّقٌ لا ريْبَ فيه/ مَخْطوطة أو نصٌّ محقَّقٌ أي تمَّ التثبُّتُ من سلامة كلامه عن طريق النُّسَخ المختلفة ومقارنة بعضها بِبعض واختيار الأقرب منها للصواب.
  • بتحقيقي: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
  • بتلبيس: [ل ب س]. (مصدر لَبَّسَ). 1."تَلْبيسُ أَمْرٍ" : جَعْلُهُ مُلْتَبِساً غاضِباً. 2."تَلْبيسُهُ تُهْمَةً" : إِلْحاقُها بِهِ كَذِباً وَبُهْتاناً.
  • بكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ …
  • تدنيسي: [د ن س]. (مصدر دَنَّسَ). 1."تَدْنِيسُ العِرْضِ أَوِ الشَّرَفِ" : تَصْييِرُهُ دَنِساً. 2."تَدْنِيسُ مَكَانٍ" : تَلْطِيخُهُ بِالدَّنَسِ، وَمَجَازِياً العَبَثُ بِقُدْسِيَّتِهِ وَمَكَانَتِه. 3."تَدْنِيسُ الثَّوْبِ" : تَلْطِي …

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه