هو الكون ثوب والسداء هو الأمر
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«هو الكون ثوب والسداء هو الأمر» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هو الكون ثوب والسداءُ هو الأمرُ — ولحمته الخلق اقتضى نهيه الأمرُ
وحائكه الأسماء أسماء ربنا — تعالى بمكّوك الوجود به الضفر
وما غزله إلا من العدم الذي — تقدر في العلم القديم له القدر
ملونة أطرافه في حباكها — فبيض وسود تلك والخضر والحمر
ولا بس ذاك الثوب حائكه على — نهاية تنزيه وهذا هو الستر
فيخلعه طوراً ويلبس تارة — كلمعة برقٍ ما له أبداً حصر
تنزُّلُ حقٍّ في غيابة ذاته — إلى فعله بالعلم سرٌّ هو الجهر
ألا هكذا الآفاق فانظر جميعها — ونفسك لا يغررك زيد ولا عمرو
وحقق وجود الحق في الكون وحده — ولا كون لا شفع هناك ولا وتر
ولكنها الأقدار منه تقدرت — فلا تلغها واعرف فإلغاؤها كفر
ودع عنك أقواما عليها تزندقوا — يقولون بالتوحيد توحيدهم نكر
فينفون لا بالحس والذوق كل ما — يرون من الأكوان عندهم المكر
يقولون غير الله ما في قلوبنا — بزور وبهتان وكذب هو الوزر
يريدون إسقاط التكاليف بالفنا — فنا الوهم والدعوى وما عندهم خبر
ولو صدقوا ماتوا وزالت نفوسهم — ولم يبق فيهم قائل وله فكر
بلى يدَّعون الموت والحال كاذب — وما الصحو عند الناس يخفى ولا السكر
وهيهات أين الفتح والكشف والهدى — وأين علوم الله يقذفها البحر
وهم يزعمون اللب ما اعتقدوه من — ضلالاتهم والناس عندهم القشر
وأقوال محيي الدين بالجهل غيروا — وقد ألحدوا فيها وهم كلهم غُمْر
وأقوالنا أيضاً يظنون أنها — يوافقهم من لفظها النظم والنثر
ومنهم بريءٌ إنني وإن انتموا — إلي على كره لدي ولي زجر
عوامٌّ ولا علم لديهم يردُّهم — ولا عقل ينهاهم وليس لهم عذر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- الجهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز …
- الضفر: ضفر: الضَّفْرُ: نَسْجُ الشَّعْرِ وغيرِه عَرِيضاً، والتضْفِيرُ مثلُه. والضَّفيرةُ: العَقِيصَة؛ وَقَدْ ضَفَر الشَّعْرَ ونحوَه يَضْفِرُه ضَفْراً: نسجَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ. والضَّفْرُ: الفَتْل. وانْضَفَرَ الحَبْلانِ إِذا الْت …
- تقدر: تقَدَّرَ يَتَقَدَّرُ تَقَدُّراً :- له كذا: تهيَّأ له؛ تَقَدَّر له أن يتبوَّأَ منصباً عالياً.- عليه الأمرُ؛ جُعِلَ له وحكم به عليه؛ تَقدَّرَعليه الْبُؤسُ.- الثوبُ عليه: جاء على مقداره.
- تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
- تنزيه: [ن ز هـ]. (مصدر نَزَّهَ). "تَنْزِيهُهُ عَنْ كُلِّ الشَّوَائِبِ وَعَمَّا يُدَنِّسُهُ" : إبْعَادُهُ، تَقْدِيسُهُ، تَطْهِيرُهُ.
- حائكه: الحَائِكُ [حوك]: فا.-: ناسجُ الثياب؛ لقِيتْ حائكاً لمْ يُرشدْها إلى طلبتها ج حَاكَةٌ وحَوَكةٌ.
- حباكها: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.