دارنا هذه هي الأشجار
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«دارنا هذه هي الأشجار» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دارنا هذه هي الأشجارُ — وعليها جسومنا أزهارُ
والنفوس التي إذ زال عنها — قشر جسم تبقى هي الأثمار
فأدر نحو نفسك العقل ربطاً — لك ينحل ما به الكل حاروا
واحفظ القلب واحتفظ باطناً من — كل سوء وكل ما هو عار
واترك الغير لا تفتش عليه — يشغل العقل منك عنك الفشار
جعل الله بعضنا فتنة لل — بعض حيث استِغْنا و حيث افتقار
وعليكم قد قال أنفسَكم يا — صاح فارشد وإن غوت أغيار
وتنبه فحكمُ إنا جعلنا — ما على الأرض زينةً غرار
هذه نفثة النصوح تبدت — قذف الخوف درها والحذار
حثت العيس للحمى فأزيلت — بالتقى عن ظهورها الأوقار
قف على باب حانتي يا نديمي — علّ يرضى دخولَك الخمّار
واستمع صوت قَينتي تتغنّى — حيث جسمي في كفها مزمار
وجميع الوجود ليل لقوم — جهلوا وهو عند قوم نهار
وجنان النعيم عند أناس — وأناس ذا عندهم هو نار
فاعتبر ما أقوله لك وافهم — حسن الفهم منك والإعتبار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استغنا: [غ ن ي]. (مصدر اِسْتَغْنَى). 1."قَرَّرَ الاِسْتِغْناءَ عَنْ خَدماتِهِ" : التَّخَلِّي عَنْ خَدَماتِهِ وَعَدَمُ الحاجَةِ إِلَيها، تَجاوُزُها. 2."يَضَعُ اسْتغْناؤُهُ علامَةَ اسْتِفهامٍ كبِيرَةٍ" : اِغْتِناؤُهُ.
- افتقار: [ف ق ر]. (مصدر اِفْتَقَرَ). 1. "اِفْتِقَارُ الرَّجُلِ بَعْدَ غِنىً" : اِعْوِزَازُهُ، اِفْتِقَادُهُ لِمَالِهِ. 2. "اِفْتِقَارُهُ لِلإمْكَانَاتِ" : اِحْتِيَاجُهُ لَها.
- الفشار: الشَّارُ [شور]: حَسَنُ المنظر؛ رجُلٌ صارٌ شارٌ، أو شارٌ صارٌ، أي حَسَنُ الصُّورة والشُّورَةِ، أي أنَّهُ في مَخْبَرِهِ مثله في منظره.
- باطنا: بأط: التَّهْذِيبُ: أَبو زَيْدٍ تَبَأَّطَ الرجلُ تَبَؤُّطاً إِذا أَمْسى رَخِيَّ الْبَالِ غَيْرَ مهموم صالحاً.
- بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
- جعلنا: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته …