كلى تفنيه وتوجده

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة مدح

«كلى تفنيه وتوجده» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلى تفنيه وتوجدُهُ — ولقاك فنائي موعدُهُ

ظهرت بتجليك الأشيا — والأمر بها مدت يده

وسواك رآك وضل فلم — يقدر يهديه مرشده

يا طلعة وجه أبيضه — للغافل عنه أسوده

أنت المأمول لكل فتى — ومراد القلب ومقصده

وإنِ الأبصارُ سواك رأت — ونفت لظهورك تجحده

هذا مدد باق أبداً — من حضرة غيب يورده

لا تقدر تقطعه أممٌ — تبغي فيه أو تحسده

والغيب تبدّى في صور — من ينظر فيها يشهده

يهدي قوماً ويضل كما — يُشقي من شاء ويسعده

والقدرة أجمع قدرته — فيها لا زال تفرده

والكل بها قد قام إذا — ظهرت في شيء تنجده

وبها قد كُوِّن كل فتى — وبها تفنيه وتفسده

وبقدر الإستعداد ترى — في الشيء فيظهر موجده

يا نسمة أمر الحق هبي — سراً في القلب تردده

والحضرة بثي رونقها — فينا إنا نتودده

وإذا أنوار الحق بدت — بالحق نراه فنعبده

للجسم ركوع يركعه — للقلب سجود يسجده

والعالم ليل أجمعه — يا غفلة عبد يرقده

فاحذر يلهيك تلبسه — والظاهر فيك تجدده

واظهر بالحمد له أبداً — قد فاز به من يحمده

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بتجليك: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
  • تفنيه: تفن: ابْنُ الأَعرابي: التَّفْنُ الوَسَخُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَفَنَ الشيءَ طَرَدَه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حمَلَ فلانٌ عَلَى الْكَتِيبَةِ فَجَعَلَ يَتْفِنها أَي يَطْرُدها، وَيُرْوَى يَثْفِنُها أَي يَطْرُدها أَيضاً.
  • تقدر: تقَدَّرَ يَتَقَدَّرُ تَقَدُّراً :- له كذا: تهيَّأ له؛ تَقَدَّر له أن يتبوَّأَ منصباً عالياً.- عليه الأمرُ؛ جُعِلَ له وحكم به عليه؛ تَقدَّرَعليه الْبُؤسُ.- الثوبُ عليه: جاء على مقداره.
  • تقطعه: تَقَطَّعَ يَتقَطَّعُ تَقَطُّعاً :- الشيءُ: تفرّقت أجزاؤه وتباعدت؛ تقطّع القُماش/ تقطّعت أواصر الصداقة بينهم.- ت الأسبابُ: ذهبت الصلات التي كانت تربطهمإذْ تَبَرَّأ الَّذينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأوُا ال …
  • فنائي: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
  • لظهورك: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه