إن ديني وملتي واعتقادي
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
«إن ديني وملتي واعتقادي» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن ديني وملتي واعتقادي — حب سلمى وزينب وسعاد
فانتقص من ملامتي أو فزدني — يا عذولي فلست من أندادي
كيف أسطو مليحة هي مني — في مقام الأرواح للأجساد
إن كلي قد شف عنها جهاراً — فاعرفوها في أرجلي والأيادي
أبغضتها مني العدا بعيون — هي ما بين جفنهم والسواد
قذفتهم عنها بوهم حلولٍ — صوَّروه بهم ووهم اتحاد
وأشاعوه في اعتقاد رجال — ربهم عندهم لبالمرصاد
وإذا تاهت العقول فهل من — مرشد غير خالق الإرشاد
لي بنجد سقى الحيا أرض نجد — فرط عشق ما إن له من نفاد
وغرام وصبوة بجياد — يا رعى الله عهدنا بجياد
نزل الركب عن يمين المصلَّى — وأراهم قد خيموا بفؤادي
وأنا الذنب عند من هو كلي — ارتجى توبة من الإيجاد
ملت عني به إليه لأني — دائماً منه طوع كل مراد
ثم بي مال عنه لي وهو طوعي — فرأيت الأشفاع في الأفراد
وأتاني الخطاب من طور نفسي — عند ما دك من تجلي الجواد
وسرى سرُّ كل شي بسري — وبدا النور من يمين الوادي
خضت بحر الحياة والكل موتى — وشربت الوجود والكل صادي
وصعدت العلا وخلَّفتُ جسمي — في يدي أصدقائه والأعادي
منه قوم ذاقوا اللذيذ وقوم — مضغوا السم منه في الأكباد
عظمت منَّةُ الإله علينا — كل حينٍ من دون كل العباد
وإذا أنعم الكريم فماذا — أنتجته عداوة الحساد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتحاد: جمع: ـاتٌ. [أ ح د، و ح د]. (مصدر اِتَّحَدَ). 1."فيِ اتِّحادِكُمْ قُوَّةٌ" : فِي اجْتِمَاعِكُمْ لِهَدَفٍ وَاحِدٍ وَغايَةٍ مُوَحَّدَةٍ . 2."كَانَ اتِّحَادُ آرَائِهِمْ بِدَايَة لِمَرْحَلةٍ جَدِيدَةٍ" : اِتِّفَاقُهُمْ. 3."ال …
- اعتقاد: الاعْتقَادُ ، مصــ.-: المعتَقد، أي ما يعقد الإنسان ضميره عليه.-: التصديق القاطع بشيء؛ الاعتقاد بحرّية الإنسان وحقِّه في الحياة الكريمة أساس التمدُّن والارتقاء.
- بعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- بوهم: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ …
- جفنهم: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- حلول: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.