يا من لهجت بشكره
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: موشح · الغرض: قصيدة مدح
«يا من لهجت بشكره» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا من لهجت بشكره — للدهر صولة مكره
كن منقذي من مكره — يا من تُحَلُّ بذكره
عقد النوائب والشدائد — عبد جنايته شكا
أمد التذلل أدركا — ودعاك يعلن بالبكا
يا من إليه المشتكى — وإليه أمر الخلق عائد
هطلت مدامعه حيا — من ذنبه هطل الحيا
لك قد أتى مستجديا — يا حي يا قيوم يا
صمد تنزه عن مضاد — لك بالجرائم والخطا
قد جاء يسرع في الخطا — حاشاك تبخل بالعطا
أنت المعز لمن أطا — عك والمذل لكل جاحد
فارحم حقيراً مذنبا — ألف الهموم من الصبا
وغدا بها متلهبا — أنت الرقيب على العبا
د وأنت في الملكوت واحد — لمتي أروح وأغتدي
في لهفة وتنكد — ويلاه عز تجلدي
أنت المنزه يا بدي — ع الخلق عن ولد ووالد
فرط اللواعج مذ رسخ — في القلب مصطبري انتسخ
من لي بمن عهدي فسخ — أنت الميسر والمسخ
خر والمسبب والمساعد — في الدهر زاد تحيري
بتأسف وتحسر — وجرت مدامع محجري
سبب لنا فرجاً قري — با يا إلهي لا تباعد
يا رب عبدك مسلم — ولك الأمور مسلِّم
يا من يجود ويرحم — إني دعوتك والهمو
م جيوشها قلبي تطارد — أواه طال تشتتي
والبين أحرق مهجتي — وبك استغثت لشدتي
فافرج بعزك كربتي — يا من له حسن العوايد
أنت المجيب لمن دعا — تشفى الفؤاد الموجعا
بالذل جئتك مسرعا — وخفي لطفك يستعا
ن به على الزمن المعاند — غصن التصبر قد يبس
والهمّ قلبي مفترس — وأنا الحزين المبتئس
كن راحمي فلقد يئس — ت من الأقارب والأباعد
واغفر لعبد مذنب — قلق الفؤاد معذب
والطف أيا مولاي بي — ثم الصلاة على النبي
ي وآله ما خر ساجد
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التذلل: تَذَلَّلَ يَتَذَلَّلُ تَذَلُّلاً :- له: خضع وتواضع؛ ظلّ متمسكاً بكرامته ولم يتذلل لأحد من الحكام والرؤساء.
- بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).
- بشكره: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …
- تنزه: تَنزَّهَ يَتَنزَّهُ تَنَزُّهًا :- عن الشيءِ: بَعُد عنه وصان نفسه منه؛ تنزَّه عن الدنايا.-: خرج للنزهة، أي للترويح عن النفس؛ يتنزَّه مع أسرته قي الحديقة العامّة.
- ذنبه: الذَّنَبَةُ : ذُنَابة الوادي، أي موضع إنتهاء مسيله.