أنا دائما يا نور كل مليح
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«أنا دائما يا نور كل مليح» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنا دائما يا نور كل مليحِ — بين الكناية فيك والتصريحِ
أبدي الهوى طوراً وأكتم تارة — ومدامعي تنبيك عن تبريحي
أما الحشاشة في هواك فإنني — أنفقتُها في رغبة الترويح
أنا بين جسم من صدودك ناحل — شغفاً وقلب بالبعاد جريح
وأضالع بالإصطبار شحيحة — وجداً ودمع فيك غير شحيح
وأنا الذي بين الحواسد والعدا — ما بين هجو في الهوى ومديح
مقل تسح ولا تشح فدمعها — مغني اللبيب به عن التوضيح
يا أيها البدر الذي لما بدا — بالحسن أخرس نطق كل فصيح
لك وجنة هي في النواظر جنة — وجهنم في قلب كل طريح
وترى العيون جمال وجهك مقبلاً — فتضج بالتهليل والتسبيح
أحمامة الوادي قفي وترنمي — فعلى غرامك ظاهر ترجيحي
لا الصبر للتضعيف مفتقر ولا — ذا الشوق محتاج إلى التصحيح
لمعت بروق الأبرقين وقد جرت — أمطار جفن بالبكاء قريح
وروى النسيم لنا أحاديث الحمى — عن عرفجٍ عن زرنبٍ عن شيح
حتى أهاج بنا الغرام فيا لَهُ — في الحب من خبرٍ رواه صحيح
بالله بلغ يا نسيم الريح عن — شوقي وبالغ يا نسيم الريح
واسأل بلطف منيتي عني ولا — تأتي بوجه للمليح قبيح
وانعت له وجدي القديم وصف له — شغفي وما ألقى من التبريح
طفح الغرام علي حتى بالهوى — صرحت في حبي لكل صبيح
وكتمته لما بدا لنواظري — نور الخباء وملت للتلميح
وأنا الذي بهوى المليح تعممي — أبداً ومن شوقي له توشيحي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الترويح: [ر و ح]. (مصدر رَوَّحَ). 1."تَرْوِيحُ الْمَوَاشِي": إِدْخَالُهاَ إِلَى الحَظَائِرِ فيِ الرَّوَاحِ. 2."جَاءَ وَقْتُ التَّرْوِيحِ" : وَقْتُ الرَّوَاحِ وَالعَوْدَةِ إِلَى البَيْتِ. 3."التَّرْوِيحُ عَنِ النَّفْسِ" : تَسْلِيَ …
- التوضيح: [و ض ح]. (مصدر وَضَّحَ). "تَوْضِيحُ الكَلاَمِ": جَعْلُهُ وَاضِحاً مَفْهُوماً، تَبْيِينُهُ.
- تسح: تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أُحقها.
- تشح: تشح: الأَزهري خَاصَّةً أَنشد للطِّرِمّاحِ يَصِفُ ثَوْرًا: مَلًا بَائِصًا، ثُمَّ اعْتَرَتْهُ حَمِيَّةٌ ... عَلَى تُشْحةٍ، مِنْ ذائدٍ غيرِ واهِن قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ عَلَى تُشْحة: عَلَى جِدٍّ وحَمِيَّة؛ …
- تنبيك: تنب: التَّنُّوبُ: شَجَرٌ، عَنْ أَبي حنيفة.