زينة العبد فقره واحتياجه

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية

«زينة العبد فقره واحتياجه» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زينة العبد فقره واحتياجُهْ — والغنى بالإله لاق ابتهاجُهْ

وهو في غيره مجرد وهمٍ — كم به رادت الردى أفواجه

والجهول الذي يظن بشيء — من متاع الدنيا يصح مزاجه

ليس يغنى الفقير شيء ولو سي — ق إليه من الوجود خراجه

ولهذا تراه والحرص في حا — ل افتقار وغنية معراجه

وهي من داء حب دنياه مازا — ل مريضاً أعيى الجميع علاجه

والغني الغني بالذات لا بال — عرَض الزائل المثار عجاجه

يا ابن يومين لا تخف قطع رزق — كم فتى قبلك اكتفى محتاجه

وكم ارتاب عائل في كفاف — وعليه في العيش ضاقت فجاجه

ثم لما أن سلم الأمر أثرت — خادموه وأيسرت أزواجه

فُزْ بِراحات قلبك الغر يا من — زادَ من فَوْتِ ما يروم انزعاجه

واطرح الهمَّ عن فؤادك واربح — صفوَ عيشٍ إن طبت طاب نتاجه

لا تقل قل دون غيري رزقي — كل رزق مقدر إخراجه

قسمة الله لا زيادة فيها — لا ولا نقص عذبه وأجاجه

والفتى غير رزقه لم ينله — ولو احتال واستطال لجاجه

كم شجاع أراد رزق سواه — يحتويه فقطعت أوداجه

ولكم ضم رزق إنسان حصن — فغزوه وهدمت أبراجه

صاح لو كان فيك رزقك ما لم — يفتح الله عاقك استخراجه

ولو انضم تاج كسرى على رز — ق فتى ذل وانزوى عنه تاجه

كل ضيق وإن تطاول دهراً — عن قريب لا بد يأتي انفراجه

هذه عادة المهيمن فينا — وعليها لقد جرى منهاجه

أي وقت يمر من غير نوع — من عطاء كسا الكساد رواجه

كم لمولاي في الورى من أياد — عند عبد بها استقام اعوجاجه

وله كل ساعة وزمان — بحر فضل تدفقت أمواجه

ثق بلطف الإله في كل حال — فهو في الخلق مستنير سراجه

وإذا ضاق أو تعسر أمر — ثم أبطا انفساحُه وانبلاجه

وغدا القلب منه في سجن همٍّ — زائد الظلم لم يمت حجاجه

فتوكل وارمِ السلاحَ ودعْ ما — أنت فيه وليمض عنك هياجه

واجعل الكون كله لم يكن من — قبلُ يذهبْ عن الفؤاد ارتجاجه

وتر الخير في الذي أنت فيه — لكن الجهل سود الوجه زاجه

والذي عنده الأمور تساوت — ثم في طاجن الحجا إنضاجه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتهاجه: [ب هـ ج]. (مصدر اِبْتَهَجَ). "عَمَّ الابْتِهَاجُ الحَفْلَ" : الفَرَحُ، السُّرُورُ.
  • افتقار: [ف ق ر]. (مصدر اِفْتَقَرَ). 1. "اِفْتِقَارُ الرَّجُلِ بَعْدَ غِنىً" : اِعْوِزَازُهُ، اِفْتِقَادُهُ لِمَالِهِ. 2. "اِفْتِقَارُهُ لِلإمْكَانَاتِ" : اِحْتِيَاجُهُ لَها.
  • الزائل: الزَّائِلُ [زول]: فا. -: الذاهب أو المُضْمَحلّ؛ كلُّ حكمٍ زائِلٌ لا محالة / زال زائلُ الظلِّ، أي قام قائم الظهيرة / ليلٌ زائل النجوم، أي طويلٌ نجومه تلتمع وتتحرّك ولا تغيب.
  • بالذات: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
  • خراجه: الخَرَاجُ : ما تنتجه الأرض من غَلّة؛ هذه التّفاحة طيِّبٌ ريحها طيِّبٌ خَراجُها، أي طعمُ ثََمَرِها. -: الرزق والخير فَخَرَاجُ ربك خير وهو خير الرازِقِين. -: ما يؤخذ من أموال الناس إتاوَةً. -: الجِزْيَة التي كانت تُفْرضُ ع …
  • عجاجه: العَجَاجَةُ : واحد العَجاجِ أي الغوغاءِ والرّعاع من الناس.-: الإبل الكثيرة العظيمة؛ لَفَّ عليهم عجاجَتَهُ، أي أغار عليهم/ لَبَّدَ عجاجَتَهُ، أي كفَّ عما كان فيه.

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه