لا بد للضيق في الدنيا من الفرج
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«لا بد للضيق في الدنيا من الفرج» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا بد للضيق في الدنيا من الفرجِ — فافتح كفوف الرجا والحق بألف رجي
واعلم بأنك مفتون وممتحن — بما لديك من الإيساع والحرج
والكل يذهب إن حزناً وإن فرحاً — فكن إذا ضاق أمرٌ غير منزعج
ولا تبت من كدور الدهر منقبضاً — فإنما الدهر ميال إلى العوج
وأظهرِ البسطَ في كل الأمور وإن — ضاقت عليك فقل يا أزمة انفرجي
واشكر على كل حال أنت فيه فما — عن حكمة قد خلا أمر إليك يجي
واصبر وصابر لأحكام الإله ولا — تضجر وإياك في الدنيا من اللَّجَج
وأطلق النفس من سجن الهموم يفز — غريق قلبك يا هذا من اللُجَج
فربما رفعة من خفضة ظهرت — وسافل فرَّ في عال من الدرج
وظلمة الليل إن زادت فإن لها — نوراً أعدّ من الأقمار والسرج
والضدُّ للضد مجعول يزول به — وليس ماض مع الآتي بممتزج
يا حالة النقص ما عني الكمال نأى — ونفحة المسك في ضمن الدم اللزج
وكل شيء له وقت يكون به — فلا تكن في القضايا غير مبتهج
وحكم ربك فاصبر في الوجود له — فإن حجته تعلو على الحجج
وارفع وساوسك اللاتي تسوق إلى — أتعاب نفسك واترك سيرة الهمج
واذكر إلهَكَ في سرٍّ وفي علن — تنجو غداً من لهيب النار والوهج
وبالصلاة تَوَلَّعْ والسلام على — طه الرسول إلينا واضح النَّهَج
والآل والصحب والأتباع أجمعهم — بالخير ما هب ريح طيب الأرج
وما تكامل بنيان فزدت له — فرداً وأرخت رمها قاعة الفرج
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البسط: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ …
- العوج: عوج: العَوَجُ: الِانْعِطَافُ فِيمَا كَانَ قَائِمًا فمالَ كالرُّمْحِ وَالْحَائِطِ؛ والرُّمْح وكلُّ مَا كَانَ قَائِمًا يُقَالُ فِيهِ العَوَجُ، بِالْفَتْحِ، وَيُقَالُ: شَجَرَتُكَ فِيهَا عَوَجٌ شَدِيدٌ. قَالَ الأَزهري: وَهَذ …
- الفرج: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج …
- انفرجي: انْفَرَجَ يَنْفَرِجُ انْفِرَاجاً : ــ الهَمُّ أو الحزنُ أو الضيق: انكشف وزال؛ انفرجت الأَزْمةُ الاقتصادَّية في البلاد. ــ الشخصُ من ضيقه: تخلّص. ــ الشيءُ: اتسع؛ انفرج الطريق بعد أن هُدِمت البيوت على جانبيه.
- تضجر: تَضَجَّرَ يَتَضَجَّرُ تَضَجُّراً : ضَجِرَ، أي ضاق وتبرَّم؛ تَضَجَّرَ السامعون من طول المحاضرة.
- رجي: (رَجَى) الرَّاءُ وَالْجِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَمَلِ، وَالْآخَرُ عَلَى نَاحِيَةِ الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ الرَّجَاءُ، وَهُوَ الْأَمَلُ. يُقَالُ رَجَوْتُ الْأَم …
- كدور: الكَدُورُ : الشخصُ لا يُنالُ خيره إلاّ بعسْرٍ؛ لا تُذِلَّ نفسك بطلب المالِ من كَدور.