ما الشدة إلا للفرج

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة دينية

«ما الشدة إلا للفرج» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما الشدة إلا للفرجِ — وستأتي أنواع الفرجِ

فاصبر فالله له حكم — فيما يقضيه على المهج

والكل يزول فلا تحزن — من شيء راح فسوف يجي

والدهر عجيب هالكه — وعجيب أيضا منه نجي

وتصاريف الأيام على — أهل الدنيا إحدى الحجج

العالم للبلوى خلقوا — فمن البلوى لا تنزعج

فجوابهم قد كان بلى — في الأصل لمعنى ممتزج

والله له غضبٌ ورضىً — كالظلمة تظهر والبلج

فاصعد بمراقي الخير إلى — أعلى الغرفات من الدرج

وإذا وكلت إِلَهَكَ في — أمر من أمرك فابتهج

وابشر فهو المقضيُّ ولا — تضجر منه أو تختلج

والشيء له وقت فإذا — لم يأت فكن للوقت رجي

والعسر ليسر يعقبه — فاخرج عن ضيقك والحرج

وسألتك يا مولاي بمن — يمشون على أسنى النهج

من كل رسول جاء لنا — بالحق وبالدين البهج

وبكل نبي منك أتى — بطريق ليس بذي عوج

وبنوح يشكر من غرقت — بالدعوة منه ذوو الهرج

ونجت أصحاب سفينته — من كل فتى في الله شجي

وبإبراهيم خليلك من — نجّاه الحق من الوهج

وبخلَّته وإمامته — لبنيه على مر الحجج

وبتسمية من قبل لنا — بذوي الإسلام المنتهج

وكليمك موسى من أنجى — بك أمته يوم الخلج

والفرق له كالطود غدا — في لجة بحر مختلج

وبروحك عيسى من ظهرت — أنوار هداه على السرج

أبرى الأعمى والأبرص بل — أحيى كم ميت مندرج

وبطه أحمد من بهرت — آيات هداه المنبلج

وحمى دين الإسلام وقد — وافى بالنصرة في الرهج

وأبان بمدح الدين لنا — عن ملته والكفر هجي

وبأهل البيت بأجمعهم — أرباب السبق لدى الدلج

وبأصحاب المختار ومن — بالسر أناروا كل دجي

وأبى بكر الصديق بلا — شك في الدين ولا مرج

وبشيبته وسريرته — تلك المعمورة باللهج

وبمن فر الشيطان أسىً — منه لطريق منتهج

عمر الفاروق ومن بسنا — علياه أبان عن الفلج

وبعثمان الزاكي الأخلا — ق شهيد الدار المعتلج

وببحر العلم عليٍّ مَنْ — قد فاح كروض مفترج

صهر المختار وعمدته — في الشدة والهم اللزج

وبكل ولي فاح بنا — من سيرته زاكي الأرج

أن تُفرجَ همَّ أحبتنا — وتقيهم معترك الهمج

وتزيل الغمة أجمعها — عن هذا القلب المنزعج

وادفع شر الأعداء ولا — تغرقنا منهم في اللهج

والطُف يا رب اللطف بنا — وانقذنا من هذا اللجج

وصلاة الله مع التسلي — م على ذي السر المنذحج

طه المختار وشيعته — والصحب ذوي الحظ الفرج

وعلى العبد المنسوب بهم — لغني سامي المنعرج

ما لعلع حادي النوق وما — سار الركبان على السرج

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجج: حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قَصَدَهُ. وحَجَجْتُ فُلَانًا واعتَمَدْتُه أَي قَصَدْتُهُ. ورجلٌ محجوجٌ أَي مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذا أَطالوا الِاخْت …
  • الفرج: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج …
  • المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي …
  • تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.
  • تظهر: تَظَهَّرَ يَتَظَهَّرُ تَظَهُّراً : - من امرأته: قال لها أنت حرام علي كظهر أمي، وكان هذا طلاقاً في الجاهلية فنهى عنه الإسلام.
  • فاصبر: أصْبَرَ يُصْبِرُ إصْباراً :- ـه: جعله يصبر؛ أصبرَهَ على محنته بما قدم له من - عون.- الشيءُ: صار مُرّاً.- اللبنُ: اشتدت حموضته.

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه