دللناك يا من أنت ذمي ديننا
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«دللناك يا من أنت ذمي ديننا» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دللناك يا من أنت ذمي ديننا — فلا تتحير واستمع لمقالتي
نعم قد قضى ربي بكفرك عندنا — ولم يرضه لكن قضى بالإرادة
كقاض بقصد قد قضى بجناية — عليك ولا يرضى بتلك الجناية
فإن قبيح الفعل لم يرض عاقل — به والقضا حق شريف المزية
وما فعل القاضي قبيحاً وإنما — فعلت قبيحاً أنت بين البرية
فألزمك الرحمن أن ترض بالقضا — ولا ترض بالمقتضيِّ فافهم طريقتي
فإن كان خيراً ما قضى كان راضياً — وإن كان شراً ليس يرضى بشرة
قضى بضلال فيك وهو يضل من — يشاء ويهدي من يشاء لحكمة
فكن بالقضا من ربك الحق راضياً — ولا ترض بالمقضيِّ أي بالشقاوة
وقد شاء ربي أن تشاء لما يشا — فإن شئت عصياناً عصيت بجهلة
وما أنت مجبور وربك خالق — لك الإختيار المحض من غير مرية
وحيث اختيار فيك خلقة ربنا — كباقي صفات مثل حول وقوة
فإنك مختار ولا جبر هاهنا — وكلفك المولى بأنواع كلفة
وما الشرط في المخلوق يقدر أنه — يخالف حكم الخالق المتثبت
فكن راضياً بالله رباً وبالنبي — نبياً وبالدين الحنيفي ملتي
تكن مسلماً مثلي ومثل معاشري — وتلحق بنا أهل الكمال الأئمة
وإلا فدم في الكفر والشرك والردى — تؤدي الخراج الحتم من بعد جزية
حقيراً ذليلاً إن أبيت تخطفت — حشاك حداد السمر والمشرفية
وهذا جوابي أحمد الله بعده — وأهدي إلى المختار أسنى تحية
وقد قاله عبد الغني بربه — تبارك لا بالنفس تلك الفقيرة
ورضوان ربي جل عن آل أحمد — وأصحابه جمعاً وبالخير تمت
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القاضي: القَاضِي : فا.-: من يحكم بين النَّاس ويفصل بحسب الشرع الإسلامي، أو بحسب القانون الوضعيّ؛ قاضي التحقيق/ قَاضي الجُنَح/ قاضي الجنايات ج قُضاةٌ.-: المُميتُ المُهلك؛ سُمٌّ قاضٍ/ ضربةٌ قاضية/يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةَ، …
- بالقضا: قضأ: قَضِئَ السِّقاءُ والقِرْبةُ يَقْضَأُ قَضَأً فهو قَضِئٌ: فَسَدَ فَعَفِنَ وتَهافَتَ، وَذَلِكَ إِذَا طُوِيَ وَهُوَ رَطْبٌ. وقِرْبةٌ قَضِئَةٌ: فَسَدَتْ وعَفِنَتْ. وقَضِئَتْ عَيْنُه تَقْضَأُ قَضَأً، فهي قَضِئَةٌ: احْمَرّ …
- بالمقتضي: جمع: ـات. [ق ض ي]. (مفعول من اِقْتَضَى). "مُقْتَضَيَاتُ العَمَلِ" : مُتَطَلَّبَاتُهُ. "لِكُلِّ حِرْفَةٍ مُقْتَضَيَاتُهَا".
- بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …
- بضلال: الضَّلاَلُ : مصـ. -: الغيابُ. -: الهلاكُ. -: الباطِلُ؛ حاد عن الحق وسلك طريق الضّلال/ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إلاَّ الضَّلاَلُ. -: النِّسيان. -: العُدُولُ عن الطّريقِ المستقيم؛ ابتعد عن الفضيلةِ ووقعَ في الضَّلالِ والشّ …
- بقصد: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال …
- ترض: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ.