وجه تعدد في المرائي
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«وجه تعدد في المرائي» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وجه تعدد في المرائي — وبه تحير كل رائي
والكائنات بأمره — موج على صفحات ماء
والأمر أمر واحد — فيه التقارب والتنائي
إن العوالم كلها — بظهورها والإختفاء
في سرعة وتقلب — مثل الكآبة في الهواء
بمداد أنوار الوجو — د الحق من يد ذي العلاء
قد خطها القلم الذي — هو باب ديوان العطاء
قلم له عدد الورى — أسنان رقم وانتشاء
صبغ الإرادة طبق ما — في الأرض يظهر والسماء
يا باطنا هو ظاهر — في كل ختم وابتداء
إني وإنك واحد — واثنان عند الإنثناء
من لي بمجهول العدا — عرفته كل الأولياء
إن غاب عن أغيارنا — هو عندنا ملء الإناء
يشقى ويسعد من يشا — بالداء جاء وبالدواء
هو بالتكبر في الشعا — ر وبالتعاظم في الرداء
وهو الجليس بذكره — للعارفين وبالثناء
غنى بمن غنى وقد — طبنا به لا بالغناء
وبدا بكل مهفهف — زاكي الملاحة والبهاء
وبه القلوب تهيمت — لا بالموشح في القباء
قمر محا ظلماتنا — بطلوعه وقت الضياء
حتى رأيناه به — في كل أنواع الضياء
شمس وكل الخلق في — أنوارها مثل الهباء
طلعت فأعدمت السوى — والكون آل إلى الفناء
حتى تجلى في غما — ئم باطل غيب العماء
فاختص قوماً بالضلا — ل وعمنا بالإهتداء
والكشف جاء بعسكر — والكون خفاق اللواء
والطبل أجسام الملا — والزمر أرواح الفضاء
وبموكب الأملاك حف — ف الغيب سلطان الوفاء
هذا فكيف عقولنا — لا تضمحل من الهناء
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقارب: تَقَارَبَ يَتَقَارَبُ تَقَارُباً :- وا. تدانوْا، أي اقترب كلٌّ منهم من الآخر؛ تقاربت آراء المجتمعين/ تقارب؛ وجهات النظر/ تقارب الزرعُ، أي استوى وقرب إدراكه.
- المرائي: المَرْأى [رأي]: المنظر؛ هو بهيّ المرأَى حُلوُ الشمائِل/ هو منّي بمَرْأَىً ومسْمع، أي بحيث أراه وأسمعه.
- بظهورها: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
- بمداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
- تحير: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …
- تعدد: تَعَدَّدَ يَتَعَدَّدُ تَعَدُّداً : زاد في العدد؛ تعددت وسائل النقل في عصرنا.