سلام على وادي الأراك وحاجر
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«سلام على وادي الأراك وحاجر» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سلامٌ على وادي الأراكِ وحاجِرِ — وما ثَمَّ من ظبيٍ أنيسٍ ونافرِ
ديارٌ لنا فيها مِن العُرْبِ جِيرةٌ — كِرامُ جِوارٍ من كرامِ العَشائرِ
لقد حالَ عهدُ الوصلِ منَّا ومنهمُ — وما حالَ عهدُ الحبِّ بينَ الضَّمائرِ
يُذكِّرُنيهمِ كلَّما لاحَ بارقٌ — من الحيِّ يَستسقي سَحابَ المَحاجرِ
وبي ظَبَيَاتٌ في الكثيبِ تَمايَلتْ — تَصولُ بأهدابِ العُيونِ السَّواحرِ
فَواتِرُ أجفانٍ فَتَكنَ بمُهجتي — فَوَيلاهُ من فَتْك الجفونِ الفواترِ
عليهنَّ وشْيٌ للمَطارِفِ مُذهَبٌ — يلوحُ على وشيٍ من الحُسنِ باهِرِ
فأُعجِبتُ بالوَشيَين حتى تبلَّجَتْ — خَرِيدةُ حسنٍ نُزِّهَتْ عن نَظائرِ
نِزاريَّةٌ نجديَّةٌ رَبَعيَّةٌ — عليها رِداءٌ من طِراز المَحابرِ
أتتني مِن نحوِ الحُسينِ فأبرَزَتْ — مَحاسنَ لُطفٍ شَوَّقَت كلَّ ناظرِ
أبانت صفاءَ السِّرِّ منهُ وأكدَّت — صحيحَ وِدادٍ باطنٍ فيهِ ظاهرِ
سَقَى اللهُ نجداً والسَّلامُ مكرَّراً — على أولٍ من أرضِ نجدٍ وآخرِ
ألا إنَّ نجداً للذَّخائرِ مَعدَنٌ — نَعَمْ إنَّ نجداً مَعدِنٌ للذَّخائِرِ
إلى الدَّهرِ مِن آثارِ بَكرٍ وتَغلِبٍ — إفاضةُ ذكرٍ في المَحافلِ دائرِ
ألا حَبَّذا مِن أرضِ نجدٍ نُسَيمةٌ — وجُرعةُ ماءٍ من شُبيَثِ الجآذِرِ
ويا حَبَّذا ماءُ الجِفارِ وحَبَّذا — رُبوعُ تميمٍ والعراقِ المُجاورِ
أشوقُ إلى تلك الدِّيار وذكرِها — على بُعدها شوقَ الغريبِ المسافرِ
وإني لذو مَشطورِ جسمٍ من الضَّنَى — وقلبٍ صحيحٍ كاملِ الرأيِ وافرِ
كثيرُ المُنَى لكنْ قليلُ بُلوغِها — وإنَّ الأماني مِنْ تَعلَّةِ قاصِرِ
جَليدٌ على البلوَى صَبورٌ وإنَّنِي — على غيرِ جَهْدِ الصَّبرِ لستُ بقادرِ
ولا ريبَ أنَّ الصَّبرَ في الذَّوقِ مُرَّةٌ — موارِدُهُ في النَّفسِ حُلوُ المَصادرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفواتر: وَاتَرَ يُوَاتِرُ مُوَاتَرَةً وَوِتَاراً :- تِ الناقةُ: وضعت إحدى ركبتَيْهَا أوّلاً عند البُروك ثمّ وضعتِ الأخرى ولم تضعهما مَعاً فَتَشُقَّ على الرَّاكب.- بَيْنَ أخباره وَكُتُبه: أرسل بعضها في إثر بعض.- ـه: تَابَعَهُ؛ وَ …
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.