بروق قد تخللها رعود

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«بروق قد تخللها رعود» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بُروقٌ قد تخللَّها رُعودُ — فظُنَّ وراءَها مَطَرٌ شديدُ

وهُوجُ عواصفٍ ثارتْ فكادتْ — جِبالُ الشُّوفِ من قَلَقٍ تَميدُ

وسُحْبٌ أطبَقَتْ ولها دُخانٌ — إلى أوجِ السَّماءِ لهُ صُعودُ

وقد ثارَ العَجاجُ بأرض قومٍ — عليهمْ مِنهُ قد خَفَقَتْ بُنودُ

تَرادَفَ كلُّ ذلك ثُمَّ ولَّى — كذوبِ الثَّلجِ وانخَذَلَ الحَسودُ

رَقدنا والأماني السُّودُ بِيضٌ — وقُمنا والوجوهُ البِيضُ سُودُ

إذا أعطى الفتَى مَولاهُ عَوْناً — تُقصِّرُ عن مَضَرَّتهِ العبيدُ

وأمرُ اللهِ يَغلِبُ كلَّ أمرٍ — فلا مَلِكٌ يُعَدُّ ولا جُنودُ

حَماكَ أبا المجيدِ حُسامُ رَبٍّ — لديهِ يُشبِهُ الخَشَبَ الحديدُ

ودِرعٌ نَسجُ داودٍ منيعٌ — بنصرِ الله مَنعَتُهُ تزيدُ

لقد كثُرَتْ من القوم الدعاوي — ولكن لم تُؤيِّدْها الشُّهودُ

ولو صَحَّ الكلامُ بلا بَيانٍ — بَلَغتُ من الدَّعاوي ما أريدُ

عَمَدتَ فما نَدِمتَ لكيدِ قومٍ — لهم نَدَمٌ ولكنْ لا يُفيدُ

إذا حَجَرٌ رَميتَ بهِ عَموداً — تَراهُ نحو راميهِ يعودُ

وكم شَرَكٍ تُصادُ بهِ ظِباءٌ — ولكن لا تُصادُ بهِ الأُسودُ

وليسَ السَّيفُ يَقطَعُ في دُروعٍ — إذا قُطِعت بضربتهِ الجُلودُ

وأيُّ النَّاسِ يُرضي كلَّ نفسٍ — وبينَ هوى النُّفوسِ مدىً بعيدُ

ومن قَصَدَ الرِّضَى للنَّاسِ طُرّاً — كمنْ في الدَّهرِ يُطمِعُهُ الخُلودُ

وكمْ شاكٍ منَ الرَّحمنِ حتَّى — عليهِ الكُفرُ يَغلِبُ والجُحودُ

يَسُنُّ لهُ الوقوفَ على حُدودٍ — فتُزعجُ نفسَهُ تلك الحُدودُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشوف: شوف: شافَ الشيءَ شَوْفاً: جَلَاهُ. والشَّوْفُ: الجَلْوُ. والمَشُوفُ: المَجْلُوُّ. وَدِينَارٌ مَشُوفٌ أَي مَجْلُوٌّ؛ قال عنترة: ولقد شَرِبْتُ من المُدامةِ بَعْد ما ... ركدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ يَعْنِي الدِّين …
  • العجاج: العَجَاجُ : الغبارُ؛ يكثر العجاج في المناطق الصحراوية.-: الدُّخان.-: غَوْغاءُ الناسِ ورعاعُهم؛ إذا اشتدت الفوضى، تسلَّط عجاجُ الناس.
  • بنود: نود: نادَ الرجلُ نُواداً: تَمايَلَ مِنَ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: نادَ الإِنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مِثْلُ ناسَ يَنُوس وَنَاعَ يَنوعُ. وَقَدْ تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ؛ وَنَوَدانُ الْيَهُودِ فِي مَدَا …
  • تخللها: تَخَلّلَ يَتَخَلَّلُ تَخَلُّلاً :- الشيءُ أو الشخص: نفذ؛ تَخَلَّل الجاسوس مجالس بعض المسؤولين في الدولة.- ـه: توسّطه أو دخل بين أجزائه؛ يَتخلّل العمل وقت للراحة/ تَخلل الجماهيرَ المحتشدة ليشاركها في الاحتفال.- الثسخص بعد …
  • ترادف: تَرَادَفَ يَتَرَادَفُ تَرَادُفاً :- وا: تتابعوا؛ جاؤوا يترادفون إلى قاعة الاجتماعات.- الراكبانِ: ركب أحدهما خلف الآَخر؛ تصلح هذه الدراجة لترادف شخصين.- الشخصان: زوَّج كل منهما صاحبَه بامرأة من أهله.- تِ الكلمات: تطابقت أ …
  • تميد: تَمَيَّدَ يَتَمَيَّدُ تمَيُّدا ً: تميَّلَ وتثنّى؛ تميّدت الأَغصان/ تميّدت المرأةُ في مشيتها.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير