قد قام رب الدار في أوطانه

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«قد قام رب الدار في أوطانه» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قد قامَ رَبُّ الدَّارِ في أوطانِهِ — وجَرَى الجَوادُ هُناكَ في مَيدانِهِ

واخضَرَّ ما قد جَفَّ من نَبْتِ الرُّبَى — فجرَت مياهُ الخِصبِ في عِيدانِهِ

عاد الرَّبيعُ إلى الدِّيارِ بزَهرهِ — كزَمانِهِ بعدَ انقضاءِ زَمانِهِ

وأفادهُ سَعدُ الشِّهابِ نَضارةً — في آبَ لم تَخطُرْ على نَيْسانِهِ

أتَتِ الوِلايةُ أهلَ منَصبِها الذي — لا يستحي أحَدٌ بلثمِ بَنانِهِ

للمجدِ في لُبنانَ بيتٌ شامخٌ — آلُ الشِّهابِ الرأسُ من أركانِهِ

قومٌ لهم شَرَفٌ قديمٌ من مَدَى — زَمَنٍ عَصى التأريخَ حِفظُ أوانِهِ

لو هَمَّ نُسَّابُ الحِجازِ بضبطِهِ — بَلغَ السِّياقُ بهِ إلى عَدنانِهِ

كم قاطفٍ للزَّهرِ من عُرضِ الفَلا — يا مَن قطفتَ الزَّهرَ من بُستانِهِ

مَن كانَ مِن نسلِ البشيرِ فذاكَ لم — تَكُنِ الممالِكُ فوقَ رِفعةِ شانِهِ

ذاكَ الذي ضَبَطَتْ عِنانَ بِلادِهِ — يَدُهُ كما ضَبَطَت عِنانَ حِصانِهِ

قد كان يُطفي الماءُ جمرةَ غيرهِ — والماءُ يُحرِقُهُ لَظَى نِيرانِهِ

وقد اقتبستَ خِصالَهُ وصفاتَهُ — من حيثُ كُنتَ نشأتَ في دِيوانِهِ

والأصلُ يجري في الفُروعِ زكاؤُهُ — فيُولِّدُ الأثمارَ في أغصانهِ

سُرَّت بمَنصبِكَ البِلادُ لأنَّهُ — في طالعٍ بالسَّعدِ عَقْدُ قِرانِهِ

ما زالَ يُهديكَ الهَنا بكتابهِ — مَن ليسَ يُمكنُهُ الهَنا بلِسانِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …
  • السياق: السِّيَاقُ [سوق]: مَهْر المرأة؛ كان البدوي يقدْم الإبل سياقاً للمرأة.- الشيْءِ: مجراه وتتابعه وتسلسله؛ سياق الكلام/ سياق الحوادث.- الأمرِ: الظروف التي يقع فيها؛ بَيَّنَ له السياق الذي وقعت فيه السَّرِقَة.-: تعاقبُ سلسلة …
  • الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
  • انقضاء: [ق ض ي]. (مصدر اِنْقَضَى). "اِنْقِضاءُ الأجَلِ": اِنْتِهاؤُهُ.
  • بزهره: الزُّهْرَةُ : البياضُ الناصع. -: صفاءُ اللون؛ تتميز هذه الفتاة بزهرة وجهها التي تزيدها جمالا.
  • بضبطه: ضبط: الضَّبْطُ: لُزُومُ الشَّيْءِ وحَبْسُه، ضَبَطَ عَلَيْهِ وضَبَطَه يَضْبُط[[. قوله [يضبط] شكل في الأصل في غير موضع بضم الباء، وهو مقتضى إطلاق المجد وضبط هامش نسخة من النهاية يوثق بها، لكن الذي في المصباح والمختار أَنه …
  • بلثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف …
  • بنانه: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير