تحت الثرى سيصير من فوق الثرى

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«تحت الثرى سيصير من فوق الثرى» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تحتَ الثَّرَى سيصيرُ مَن فوقَ الثَّرَى — وسينتهي كلُّ الجديدِ إلى البِلَى

يمضي الفتى كالشَّيخِ عندَ وفاتِهِ — والشَّيخُ يمضي مثلما يمضي الفَتى

كُنَّا نَظُنُّ العَيشَ يقظةَ ساهرٍ — فإذا بهِ حُلْمٌ تَراءَى في الكَرَى

يومٌ وليلٌ يذهبانِ كلاهُما — والنَّاسُ بينهُما تمرُّ كما تَرَى

تحتَ الحَصَى مِمَّن طوَتهُ أرضُنا — عَدَدٌ يكادُ يزيدُ عن عَدَدِ الحَصَى

لو قامتِ الأمواتُ من أرماسِها — لم يبقَ مَوْضِعُ وقفةٍ مَعَها لَنا

نبني ونَغرِسُ في الدِّيارِ لنازِلٍ — من بعدِها وكذاكَ أسلَفَ من مَضَى

ما كانَ أحسَنَ دارَنا لو لم تكُنْ — سيموتُ بانيها ويخرَبُ ما بَنَى

نِعمَ الفَتى من ماتَ وا أسفَا وما — مات النُّواحُ على صِباهُ والبُكا

ولَّى وأبقَى حَسرةً لفراقهِ — كادت تُذيبُ بحرِّها شحمَ الكُلَى

أسفاً على ذاكَ الشَّبابِ فإنَّهُ — بدرٌ على أثَر التَّمامِ قد اختفَى

ولَّى فكانَ كأنَّهُ في الأرضِ لم — يُولَد ولكن عاشَ مولودَ السَّما

والموتُ ليسَ بغافلٍ في النَّاسِ عَن — طِفلٍ ولا شيخٍ يَدِبُّ على العصا

كلٌّ كصاحِبهِ يموتُ وإنَّما — شَتَّانَ ما بينَ الثُّرَيَّا والثَّرَى

هذا الذي خُلِقَ الأَنامُ لأجلِهِ — ولذاكَ تُدعَى دارُنا دارَ الفَنَا

النَّاسُ مَوْتَى في الحياةِ فإنَّ ما — لا بُدَّ أن يأتي يُعَدُّ كما أتى

من فاتهُ شَرُّ الصَّباحِ فإنَّهُ — لا شَكَّ ليسَ يفوتُهُ شَرُّ المَسا

أقصَى الجُنونِ إذا تَبصَّرنا بهِ — عُمرٌ قصيرٌ غاصَ في طول المُنَى

ومن المَساخرِ أنْ تقولَ مُعزِّياً — عمَّن يموتُ لأهلهِ لكمُ البَقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • دارنا: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • ساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.
  • كالشيخ: شيخ: الشيْخُ: الَّذِي استبانتْ فِيهِ السِّنُّ وَظَهَرَ عَلَيْهِ الشيبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ شَيْخٌ مِنْ خَمْسِينَ إِلى آخِرِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ إِحدى وَخَمْسِينَ إِلى آخِرِ عُمْرِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْخَمْسِينَ إِلى الث …
  • لنازل: نَازَلَ يُنَازِلُ مُنَازَلَةً ونزالاً :- ـه في الحرب: قابله وجهاً لوجه ليقاتله؛ كان عنترةُ بن شدّاد ينازل الفرسانَ فيغلبهم.- فلانٌ النّاسَ في سَفَر ونحوِه: نزل معهم؛ نازَل اللاّجئون إخوتَهم في المأساة.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير