إذا ذهب الكثير من الكثير

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

«إذا ذهب الكثير من الكثير» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا ذهبَ الكثيرُ من الكثيرِ — فقد عَزَمَ القليلُ على المَسيرِ

وإن ذهبَ الكبيرُ ولم يُؤَثِرْ — فليسَ نخافُ مِن أثَرِ الصَّغيرِ

إذا سَلِمَتْ من النِّيرانِ نفسٌ — فلا ترتاعُ من حرِّ الهجيرِ

ومَن لم يَفترسِهُ ظُفْرُ لَيْثٍ — فليس يَدُوسهُ خُفُّ البعيرِ

يهونُ على يسيرٍ منكَ صَبْرٌ — لأنَّكَ قد صَبَرتَ على العسيرِ

وهل يرْتاعُ مِن خَوضِ السَّواقي — فتىً قد خاضَ في البحرِ الكبيرِ

عليكَ بطيبِ نَفْسٍ وارتياحٍ — وتسليمٍ إلى المَلِكِ القديرِ

فإنَّ الخوفَ داءٌ فَوْقَ داءٍ — يُذِيبُ إذا تَعلَّقَ بالضميرِ

وفِعْلُ اللهِ يُبطِلُ كُلَّ فِعلٍ — ويَغلِبُ طِبَّ داودَ البصيرِ

حياةُ النَّاسِ في الدُّنيا مَنامٌ — ويَقظتُهم لدَى النَّوْمِ الأخيرِ

وكلُّ العمرِ يومٌ أنتَ فيهِ — فما فَرْقُ الطويلِ عن القصيرِ

وبعضُ الحيِّ فَوْقَ البعضِ حتى — يموتَ فكُلُّ عبدٍ كالأميرِ

وبيتُ العَنْكبوتِ إذا رحلنا — يُعادَلُ بالخَوَرْنَقِ والسَّديرِ

ونفسُ المرءِ في الدُّنيا أسيرٌ — ومَوْتُ الجسمِ إطلاقُ الأسيرِ

فلا أسفٌ على الدُّنيا ولكنْ — على ما بعدَ ذاكَ من المصيرِ

ينامُ المجرِمونَ على قَتَادٍ — ونومُ الصالحينَ على حريرِ

وأندَمُ غافلٍ من صَمَّ سمعاً — قُبيلَ البينِ عن صوتِ النَّذيرِ

وإنَّ النُّصحَ في الحُكَماءِ يجري — كَجْريِ الماءِ في الرَّوضِ النَّضيرِ

وفي أُذُنِ الجَهولِ يضيعُ هَدْراً — كضَوءِ الصُّبحِ في عينِ الضَّريرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البعير: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
  • السواقي: السَّوَّاقُ : السائقُ؛ سَوَّاق القِطارِ ماهر.-: الطويل الساقِ؛ هذا الرياضي سوَّاق.-: بائع السَّويقِ أو صانعه.
  • العسير: العَسِيرُ : الصَّعب فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ.
  • القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
  • بالضمير: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …
  • خاض: خَاضَ يخُوضُ خُضْ خَوْضاً وخِيَاضاً : [خوض]:- بالفرس: قاده إلى الماء ليرتوي. - الماءَ: توغّل فيه. - الأمرَ أو الباطلَ وفيهما: توغّل فيه فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ. - ا …
  • خوض: خوض: خَاضَ الماءَ يَخُوضه خَوْضاً وخِياضاً واخْتاضَ اخْتِياضاً واخْتاضَه وتَخَوَّضَه: مَشَى فِيهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنه فِي الغَرْضِ، إِذْ تَرَكَّضَا، ... دُعْمُوصُ ماءٍ قَلَّ مَا تَخَوَّضَا أَي هُوَ مَاءٌ صافٍ، …

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير