أناس كلها تمسي ترابا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُناسٌ كلُّها تُمسي تُرابابدارٍ كلُّها تُمسي خَرابا
فماذا نبتغي فيها بِناءًوماذا نبتغي منها اكتسابا
تمرُّ النَّاسُ أفواجاً عليهاكما نَفَضَتْ عواصفُها السَّحابا
وتَخطِرُ فوقَها حيناً فتَبقَىزماناً تحتها فاتَ الحسابا
هيَ الأُمُّ التي ضمَّت بنَيهاإلى أحشائِها ترجو الثَّوابا
يَشِبُّ على هواها كلُّ طِفلٍولا ينسى المحبَّةَ حينَ شابا
غُرابُ البينِ يَنعَقُ كُلَّ يومٍبساحتها فَيقتَنِصُ العُقابا
رأينا الموتَ لا يبقي كريماًولا يخشى الملامَ ولا العتابا
رَمَى أسكارُسَ القِبطيَّ سهماًفرَنَّ بكلِّ قلبٍ إذ أصابا
كريمٌ كانَ للعافي مَلاذاًمتى يُدعَى لحادثةٍ أجابا
تكبَّدَتِ القلوبُ ضِرامَ حزنٍعليهِ لو يَمَسُّ الصخرَ ذابا
وصارَ دمُ الدُّموع خِضابَ سُوءٍلمن صارَ السَّوادُ لها ثيابا
مضى متمتِّعاً بنعيم ربٍّدعاهُ إلى كرامَتِهِ انتِخَابا
حياةُ النَّاسِ في الدُّنيا طريقٌإلى الأُخرَى نسوقُ لها الرِّكابا
وأفضلُ مَشرَبٍ كأسُ المناياإذا كان النَّعيمُ بها شرابا
عن القصيدة
«أناس كلها تمسي ترابا» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.