سلام على من لا نمر بباله

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«سلام على من لا نمر بباله» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سلامٌ على من لا نَمُرُّ ببالِهِ — فماذا تُرَى أطماعُنا في وِصالِهِ

ولم يكْفِهِ ما قد حَملْناهُ في الهَوى — منَ الذُلِّ حتَّى زادَ حِملَ خالِهِ

مليحٌ شَهِدنا أن ناراً بِخَدِّهِ — لأنَّا وجدنا بينها فَحْمَ خالهِ

أباحَ فُؤَادي للهَوى وهو باخلٌ — يَعِزُّ عليهِ نظرَةُ من جَمالِهِ

وكلُّ كريمُ النَّفسِ من مالِ غيرهِ — وقلَّ كريمُ النَّفسِ من نفسِ مالهِ

وما كان لم تَتْعَبْ عليهِ يمينُهُ — يهونُ عليهِ بذلُهُ بشمالِهِ

تكلَّفْتُ نظمَ الشِّعرِ كَهْلاً لأجلهِ — ويَكَهْلُ شعرُ المرْءِ عندَ اكتهالِهِ

فضاعَ كما ضاعَ الزَّمانُ وهكذا — نرى كلَّ أمرٍ لم يَجُلْ في مَجالِهِ

إذا ضلَّ عنكَ الشِّعرُ فاطلُبْهُ تلقَهُ — إلى غربِ لُبنانَ اهتَدَى من ضَلالِهِ

أمامَ بني رسلانَ طيبُ وقوفهِ — وعند بني رسلانَ حَطُّ رِحالهِ

تُصلِّي القوافي كلَّ يومٍ وليلةٍ — على وجهِ رسلانَ القديمِ وآلِهِ

على حيدرَ الشَّهمِ الكريمِ ومُلحِمٍ — وما حولَهُ من سَهْلِهِ وجبالِهِ

أبٌ ماجدٌ وابنٌ كريمٌ كخاتَمٍ — أتى نقشُهُ في طبعِهِ بمثالِه

إلى عملِ الإحسانِ أسبَقُ أهلِهِ — وفي خدمِةِ السُّلطانِ أمضى رِجالهِ

إذا مسَّتْ الحاجاتُ قام كلاهُما — إليهما كَجمر النَّار عندَ اشتعالِهِ

وإن جنَّ ديجورُ الخطوبِ تلقيَّا — دُجاهُ بصبحٍ شقَّ جيبَ ظِلالهِ

لكلِّ فتىً عيبٌ يشينُ بنفسهِ — سِوَى ملحمٍ سبحانَ معطي كَمالِهِ

وكلُّ ولاةِ الأمرِ تحتاجُ قاضياً — سِوى ملحمٍ عمِّ القضاءِ وخالِهِ

أغَرُّ خَصيبُ الرَّبع كلُّ زمانِهِ — زمانُ ربيعٍ في أوانِ اعتِدالهِ

ذكيُّ النُّهَى لولا رَصانةُ نفسهِ — لكانَ يجيبُ المرءَ قبلَ سُؤالِهِ

يقولونَ تهوَى آلَ رسلانَ قلتُ قد — تمتَّعْتُ من صافي الهَوَى بزُلالِهِ

هَوِيْتُ الأُلى يلقى الكرامةَ ضيفُهُم — وينسى غريبُ الدَّارِ ذِكرَ عيالِهِ

أرى الشِّعرَ يدعوني إلى نظمِ مدحِهم — فَيسمحُ مع ضَعفي بوَشْكِ ارتجالهِ

ولو لم أقلْ شِعراً بهم حالَ يقظةٍ — أتى هاتفاً في النَّوْمِ طيفُ خَيالهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتهاله: [ك هـ ل]. (مصدر اِكْتَهَلَ). 1."اِكْتِهَالُ الرَّجُلِ" : صَيْرُهُ كَهْلاً. 2."اِكْتِهَالُ النَّبَاتِ" : تَمَامُ طُولِهِ وظُهُورُ نَوْرِهِ.
  • باخل: البَاخِلُ : فا.-: البخيلِ الذي يُمسك يده عن البذل. لستُ باخلاً عليك بما لديَّ ج بُخَّلٌ وبُخَّالٌ.
  • بباله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بخده: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
  • بذله: البِذْلةُ : اللباس الذي يُلبس في العمل والخدمة ولا يُصان ج بِذَلٌ.
  • بشماله: الشَّمْأَلُ : الشَّمَالُ، وهو الجهة التي تقابل الجنوب.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير