دع النسيب وجانب جانب الغزل
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«دع النسيب وجانب جانب الغزل» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعِ النَسيبَ وجانِبْ جانبَ الغَزَلِ — فإنَّنا بالتَّهاني اليومَ في شُغُلِ
بشارةٌ طَفَحَتْ من أَرضِ مِصرَ على — جوانبِ الشَّام فوقَ السَّهلِ والجَبَلِ
قامَ المُظَفَّرُ إسماعيلُ مُنتَصِباً — في عرشها كقِيامِ الشَّمسِ في الحَمَلِ
لاحَتْ طوالعُهُ فيها فقلتُ لَها — يا أَسعَدَ الأرضِ هذهِ أَسعَدُ الدُوَلِ
هذا العزيزُ ابنُ إِبراهيمَ نِسبتُهُ — تُصاغُ من أَولياءِ اللهِ والرُسُلِ
فيها الخليلُ واسماعيلُ قَبلُهما — مُحَمَّدٌ جاءَ مضموماً إليهِ عَلِي
هذا ابنُ مَن صِيتُهُ قد طارَ مُنتشِراً — في الشَرقِ والغَربِ مِثلَ السَبعةِ الطُوَلِ
لو كان في أَرضنا طُرْقٌ إلى زُحَلٍ — كانَ انتهى صِيتُهُ منها إلى زُحَلِ
واليومَ قد قامَ اسماعيلُ يخلُفُهُ — في الحَزمِ والعَزمِ بينَ القولِ والعَمَلِ
كانَتْ شَمائلُهُ كالزَّهرِ نافحةً — فأُنتِجَتْ من جَناها صُفوةُ العَسَلِ
خَليفةُ اللهِ رأسٌ والعزيزُ لهُ — يَدٌ تُساعِدهُ بالمالِ والخَوَلِ
إذا تَداعَتْ خُطوبُ الدَّهرِ بادَرَها — كالنَّارِ عندَ هُبوبِ الرِّيحِ في القُلَلِ
قد كانَ في مِصرَ نيلٌ واحدٌ قِدَماً — فزادَها اللهُ نيلاً مُطفِئَ الغُلَلِ
في كلِّ عامٍ لنا عيدٌ نُسَرُّ بهِ — وعيدُها كلَّ يومٍ منهُ لم يَزَلِ
يامِصْرُ قاهرةَ الدُّنيا بسَطوَتِها — قد جَدَّدَ اللهُ من أَيامِكِ الأُوَلِ
دارُ الخلافةِ عادت فيكِ قائِمَةً — كما اقتَضَت حِكمَةُ الرَحمنِ في الأَزَلِ
لكِ الهنا بعزيزٍ عَزَّ جانِبُهُ — كأَنهُ مَلَكٌ في صُورةِ الرَّجُلِ
وليَغْتَنمَ رَبْعُكِ المسعودُ حينَ مَشى — عليهِ من قَدَمَيهِ فُرصةَ القُبَلِ
إن فاتكَ الهَطَلُ المُحيي برحمتهِ — فإن راحَتَهُ تُغنِي عن الهَطَلِ
وإن تأخَرَ فَيضُ النِّيلِ عنكِ فلا — تَرِدْ عليكِ دَواعي الهَمِّ والوَجَلِ
من صامَ فيكِ وصَلَّى فَلْيَقُمْ سَحَراً — يدعو لهُ بامتدادِ الجاهِ والأَجَلِ
لازالَ مُعتَصِماً باللهِ وَهْوَ لدى — مُؤَرِّخيهِ سعيدٌ بالِغُ الأَمَلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- الدول: دَوَلَ: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة فِي الْمَالِ والحَرْب سَواء، وَقِيلَ: الدُّولةُ، بِالضَّمِّ، فِي المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الْحَرْبِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا، يُضَمَّانِ وَيُفْتَحَانِ، وَقِيلَ: بِالض …
- الطول: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ …
- الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
- النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …