ماذا شعوب بني عثمان تنتظر
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«ماذا شعوب بني عثمان تنتظر» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا شُعوبُ بني عُثمانَ تَنتَظِرُ — قد عادَ مُنتَصِباً في مُلكِهِ عُمَرُ
وجَدَّدَ اللهُ في أيَّام دَولتِهِ — عهدَ الصحابةِ حيثُ العَدلُ ينتشِرُ
هذا هُوَ المَلِكُ المُحيي العِبادَ كما — يُحيِي البِلادَ ويُعطِي خِصبَها المَطَرُ
ما قامَ في أرضناِ من قَبلهِ مَلكٌ — يَرْضَى بهِ اللهُ والأملاكُ والبَشَرُ
في الأرضِ عبدُ العزيزِ اليومَ زِينتُها — ومِثلُهُ في السَّماءِ الشَّمسُ والقَمرُ
إن كانَ قد أظْلَمَتْ أيَّامُنا قِدَماً — فَقُلْ لها استَبشري قد أشرَقَ السَّحَرُ
خليفةُ اللهِ ظِلٌّ في خَليقتِهِ — ظَلَّت بهِ تَتَّقِي الدُنيا وتَسْتَترُ
لا تَرتضي غيرَهُ الدُّنيا لها مَلِكاً — لو كانَ جِبريلُ يأتيها أو الخَضِرُ
مُهذَّبُ النَّفسِ صافي القلبِ طاهِرُهُ — مُؤَيَّدُ العزمِ ماضي الأمرِ مُقتدِرُ
يَنالُ بالصُّحْفِ والأقلامِ حاجَتَهُ — منَ الجُيوشِ فتِلكَ البيضُ والسُّمُرُ
لا يَلحقُ الفِعلَ من أفعالِهِ نَدَمٌ — ولا يُلامُ على أمرٍ فيَعتَذِرُ
ولا يُعابُ لهُ سِرٌّ ولا عَلَنٌ — ولا يَزيغُ له سَمْعٌ ولا بَصَرُ
مُقلَّدٌ فوقَ أثوابٍ مُضاعَفَةٍ — من خَشْيةِ اللهِ سيفاً صاغَهُ القدَرُ
مُذَّربُ النَّصْلِ مكتوبٌ بصَفحتِهِ — إذا دَنَا أجَلٌ لا يَنفَعُ الحَذَرُ
كلُّ السَلاطينِ في أجيالِها شَجَرٌ — عبد العزيزِ على أغصانِها ثَمَرُ
ملائكُ العَرشِ تَرعاهُ وتَخدِمُهُ — والسَّعدُ في بابِهِ يُمسي ويَبتكِرُ
تُثني عليهِ بأقلامٍ وألْسِنةٍ — لكنْ مُطَوَّلُها في الحقِّ مُختَصَرُ
إذا طَلَبْنا منَ الباري لنا وَطَراً — فليسَ إلاّ بَقاهُ عِندَنا وَطَرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استبشري: اسْتَبْشَرَ يَسْتَبْشِرُ اسْتِبْشاراً : فرح وسُرّ فَتَرَى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإذا أَصَابَ بِهِ منْ يشَاءُ مِنْ عِبادِهِ إذا هُمْ يَسْتبْشِرونَ.- به: تأمَّل منه خيراً وتفاءل به؛ استبشر الوالد بابنه المتفوّق. …
- المحيي: الأَلْمَحِيُّ : من يلمح كثيراً، أي يختطف من الأشياء نظرة.
- خصبها: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …