الناس لولا سجايا النفس أشباه

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«الناس لولا سجايا النفس أشباه» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الناسُ لولا سجايا النفسِ أشباهُ — فإنّما كُلُّهُمْ تُرْبٌ وأمواهُ

والبعضُ يُفرَقُ عن بعضٍ بجَوهرهِ — كاللفظِ يُفرَقُ عن لفظٍ بمَعناهُ

هذا الذي دارَ بينَ النَّاس من قِدَمٍ — وهكذا قد أقامَ اللهُ دُنياهُ

لو كانتِ النَّاسُ خَلْقاً واحداً بَطَلتْ — مَصالحُ العيشِ واندَكَّتْ زَواياهُ

لولا السَّماحةُ ضاع الحُسنُ مُنكسِراً — فلم يكن لمليحٍ في الوَرَى جاهُ

للهِ في الخَلْقِ سِرٌّ ليسَ نُدرِكُهُ — وكيفَ يُدرِكُ عبدٌ سِرَّ مَوْلاهُ

لكلِّ أمرٍ رِجالٌ يَصْلُحُونَ لهُ — وكلُّ مَرْءٍ لهُ أمرٌ تَوَلَّاهُ

نالَ الرِئاسةَ مَولانا الرئيسُ ولو — رأى لها غيرَهُ المُعطِي لأعطاهُ

سيفٌ إذا ما فَرَى عُنقاً سِواهُ بهِ — فَرَتْ بهِ الصَخرَ عِندَ الضَّربِ يُمناهُ

يَقضِي الحوائجَ إفراداً وتَثْنيةً — ولا يُثَنِّي المُنادي حينَ ناداهُ

وتنقُضُ البُؤُس بعدَ العَقْدِ راحتُهُ — وتنظُرُ السِّرَّ قبلَ الجَهرْ عيناهُ

ما زالَ يجلو ظَلامَ الظُّلمِ مُجتهِداً — كالليلِ حينَ ضِياءُ الصُّبحِ يَلْقاهُ

وينصُرُ العدلَ حتماً وَهْوَ يَحْسَبُهُ — دَيناً لدُنياهُ أو دِيناً لأُخراهُ

يُمسِي الأمانُ ويُضِحي تحتَ رايتِهِ — كأنَّما في حِماها كانَ مَنْشاهُ

مرفوعةٌ بعَمُودٍ تحتَ أجنِحةٍ — منَ المَلائكِ رَفَّتْ فوقَ أعلاهُ

جِئنا نُهنِّيهِ بالفَوْز الجليلِ ومَنْ — أصابَ في الرَّأيِ هَنَّانا وهنَّاهُ

فلا يزالُ قريرَ العينِ مُبتهِجاً — يَرعَى العِبادَ وعينُ اللهِ تَرْعاهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجوهره: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …
  • بطلت: طَالُوتٌ اسمٌ أعجميٌّ.
  • كاللفظ: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا …
  • لمليح: المَلِيحُ : ذُو المَلاحَة والظُّرف، البهيج الحسن المنظر؛ مَلِيحَة أَطْلاَلِ العَشِيَّاتِ لَوْ بَدَت ** لِوَحْشٍ شَرُودٍ لاَطمَأنَّتْ قُلوبُهَا.- من الماء: ضدّ العَذْب.- من السَّمك: المُقَدَّدُ.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير