رضاك عني رضا الباري به قرنا

الشاعر: ابن المُقري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«رضاك عني رضا الباري به قرنا» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رضاك عني رضا الباري به قرنا — فمن يضعه ولو أعطى المنى غبنا

استغفر الله من ذنب أتيت به — غضبت منه وقول لم يكن حسنا

عضضت كفى حتى كدت آكلها — مما ندمت وذابت مهجتي حزنا

يا منعماً لا أوفي شكره أبداً — لو أبذل النفس مرضاته ثمنا

هيهات ما ولد موفٍ لوالده — معشار ما قلدته كفه مننا

هلكت ان لم أكن كالعهد يشملني — رضاك عني وهل لي من رضاك غنا

ما أنت والله في حقي بمتهمٍ — ولا ملوم ولكن الملوم أنا

كم نعمة لك مثل الطوق في عنقي — وكم يد لك بيضاً في يدي ومنا

شلت يدي حين آتى الأمر تكرهه — وحين أصغى لما لا تشتهي أذنا

أعرضت عني فقام الدهر يرشقني — بصرف أحداثه من ها هنا وهنا

وهنت عند رجالٍ لا خلاقَ لهم — فمن أناديه لوى رأسهَ وثنى

إعراض وجهك عني قد لقيت به — أمراً اغبطت له في الترب من دفنا

قد كنت أشفق بي مني فيا أسفا — على مكانتي الأولى ويا حزنا

إذا شكار ضراً من زمانهمُ — فحالتي تلك لا اشكو لها الزمنا

واليوم أصبحت مما أنت تسعدِني — مستصغراً في عيون الناس ممتهنا

وأنت جاهي إذا هملتني انهدمت — قواعد كنت قد أسستها وبنا

هجرت غيرك خوفاً أن يقول فتى — ما كان ذا لأبيه هل يكون لنا

وما كمثلك في آبائهم أحدٌ — أبر بابن وأحلى مكسرا وجنى

ما عذر مثلي إذا ما شاع بينهم — هذا الجفاء وقد ظنوا بي الظننا

وهل يليق بمثلي أن يقال أتى — وما ليس يرضى أبوه أو يقال خنا

والله والله لو قطعتني قطعاً — ما ازددت إلا ودادا خالصاً وثنا

وما أجازيك لو أني اطعتك في — أمر تفارقَ روحي عنده البدنا

إذا ذكرتك غضبانا وضعت يدي — على فؤاد وها حزنا وذاب ضنىً

وهمت لولا أياد قد سبقن إذا — ذكرتها وفؤادي طائر سكنا

أمسى سمير نجوم الأفق لا كبدي — يطفى ولا جفن عيني يعرف الوسنا

فمن سواه تراه آخذ بيدي — ومن سواك إذا رمت الحنو حنا

متى أرجى صنيعاً من سواك أكن — كمن يّرجى بثدييي حاملِ لبنا

وقد أتيت وآمالي تبشرني — بالخير عنك وقد أظهرت ما بطنا

قصدي رضاك فان تظفر يداي به — فما أبالي بمن يرضى ومن حزنا

فاسلم ودم ما دجى ليل ولاح ضياً — يفديك أكبرنا سناً وأصغرنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بمتهم: جمع: ـون، ـات. [ ت هـ م، و هـ م]. (مفعول مِن اِتَّهَمَ). "وَقَفَ الْمُتَّهَمُ فِي قَفَصِ الاتِّهَامِ" : مَنِ اتُّهِمَ بِارْتِكَابِ ذَنْبٍ أَوْ جَرِيمَةٍ.
  • حقي: حَقِيَ يَحْقَى اِحْقَ حَقاً [حقو]: اشتكى حَقْوَه، أوشكا بطنَه من أكل اللَّحم فقط.
  • شكره: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …

قصائد ذات صلة

  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام
  • ما لي وقد شبت في داعي الصبا أرب